عاجل
22 يوليو 2024 على الساعة 11:37

تربية الأحياء البحرية.. الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية تتطلع إلى تحقيق مخطط تنموي استراتيجي بحلول سنة 2030

هناك مسار جديد آخر في التشكل لدى الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية، وتهدف هذه المؤسسة العمومية، التي تم إنشاؤها في فبراير 2011 كجزء من استراتيجية هاليوتيس التي أطلقت سنة 2009، إلى تحقيق مخطط تنموي استراتيجي بحلول سنة 2030. ومن بين أدوات تنفيذ هذا المخطط، تم التركيز بوجه خاص على التحول التنظيمي، ويأتي إطلاق هذه الدراسة في سياق يسلط فيه أداء قطاع تربية الأحياء المائية الضوء على النمو المستمر من حيث مشاريع المزارع المحدثة.

و على الرغم من تحديات القدرة التنافسية وإتقان سلسلة القيمة في قطاع تربية الأحياء المائية، تراهن الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية على الابتكار والدعم المالي والبنية التحتية لتعزيز هذا النشاط.

وقد تم الكشف عن إنجازات الوكالة وآفاقها في الدورة الثالثة والعشرين لمجلس إدارتها، حيث عقدت الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية (ANDA) الدورة الثالثة والعشرين لمجلس إدارتها في برئاسة محمد الصديقي، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات. و أتاحت هذه الجلسة فرصة لتقييم أنشطة الوكالة لعام 2023 ومناقشة المبادرات الرامية إلى تحفيز قطاع تربية الأحياء المائية في المغرب.

وتكتسب إنجازات الوكالة الوطنية لتربية الأحياء المائية أهمية خاصة في المناطق الساحلية للمملكة. ويرافق ظهور مراكز تربية الأحياء المائية تطورات في البنية التحتية وتعزيز النظام البيئي العام للقطاع. تستفيد هذه التجمعات من الإجراءات المهيكلة التي يتم تنفيذها بالتعاون مع مختلف الشركاء، والتي تهدف إلى تعزيز البنى التحتية الداعمة وتعزيز بيئة مواتية لتنمية تربية الأحياء المائية. إذ شهد هذا القطاع حتى الآن نموًا كبيرًا، كما يتضح من مزارع تربية الأحياء المائية التي تم إنشاؤها بالفعل، والتي يبلغ عددها 173 مزرعة لتربية الأحياء المائية، مع هدف إنتاج سنوي يزيد عن 99,400 طن.

وبالإضافة إلى هذه المشاريع، هناك 61 مشروعًا آخر في طور الإنجاز  وانتظار اقتناء المعدات اللازمة، وتستهدف إنتاجًا إضافيًا يبلغ 24,800 طن سنويًا. وتساعد هذه المبادرات، التي غالبًا ما تكون خاصة ومسؤولة بيئيًا، على تنويع عروض تربية الأحياء المائية في البلاد، وتعزيز قيمة مناطقها وخلق فرص عمل مستقرة. ومع ذلك، على الرغم من هذا التقدم، لا يزال هناك عدد من التحديات التي يجب مواجهتها إذا ما أريد لهذه المشاريع أن تصل إلى مراحل الإنتاج، وعلى رأسها القدرة التنافسية. واستجابةً لذلك، قامت الحكومة بتمديد الحوافز الضريبية على المواد المستوردة، لا سيما أعلاف الأسماك، مع تخفيض الرسوم الجمركية إلى 2.5% حتى عام 2026. كما يعد الدعم المالي للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم أمرًا بالغ الأهمية.

ولتحقيق هذه الغاية، أبرمت الوكالة الوطنية للتنمية الزراعية برنامجين للتمويل مع البنك الدولي والبنك الإسلامي للتنمية، حيث تم تخصيص قيمة مالية إجمالية تزيد عن 42 مليون درهم. وتهدف هذه التمويلات إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع الابتكار في هذا القطاع. وبالإضافة إلى ذلك، ومن أجل إنجاح سلسلة القيمة، تدعم الوكالة الوطنية لتنمية الثروة السمكية في أفريقيا الوسطى المشاريع التي تستهدف إنتاج البذور، ولا سيما من خلال إطلاق العمل في أول مفرخ للأسماك في منطقة تهادارت. كما يجري العمل على وضع حلول تقنية لجمع أسماك الصدفيات في البيئة الطبيعية. فيما يتعلق بالابتكار، تختبر الوكالة الوطنية لتربية الأحياء المائية أساليب تكنولوجية جديدة وأنواع جديدة من تربية الأحياء المائية تتكيف مع النظم الإيكولوجية للمحيط الأطلسي. تهدف هذه المشاريع التجريبية، التي تُنفذ في المناطق المطلة على المحيط الأطلسي، إلى تقديم حلول عملية للمستثمرين والاستغلال الكامل لإمكانات هذا الساحل الذي يمثل 90% من إمكانات تربية الأحياء المائية الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *