الدر البيضاء متابعة: عبر عدد من مهنيي الصيد التقليدي صنف ( السويلكة ) الذين ينشطون على مستوى ميناء الدار البيضاء عن تذمرهم الشديد من عدم التصريح بحصيلة مصطاداتهم السمكية رغم المراسلات الموجهة في هدا الجانب إلى منددوب الصيد البحري بميناء الدا البيضاء، و كدا وزارة الصيد البحري، و هو ما يضيع عليهم حقوقهم الاجتماعية من ناحية التغطية الصحية.
وجاء في تصريح الحسين الراجي رئيس المكتب النقابي لربابنة قوارب الصيد التقليدي بالدار البيضاء المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين لجريدة البحر أنفو، أن قوارب الصيد التقليدي محرومين من التصريح بحجم مصطاداتهم السمكية، وهي كميات كبيرة من الأسماك يتم تصريفها في السوق السوداء، و تجعل ( البياع و الشراي ) يستغلون هدا الجانب من أجل تنفيد عمليات الشراء بأقل الأثمنة.
وأضاف الراجي الذي تحدث للبحر أنفو، أن الإشكالية الكبيرة في هدا الأمر هو تواجد حوالي 45 قارب سويلكة، يشتغلون و يقومون بجلب كميات متفاوتة من الاسماك، لكنهم يصطدمون برفض تام للتصريح بحصيلتهم من الأسماك، و هو ما يضيع عليهم الاستفادة من التعويضات العائلية، و التغطية الصحية رغم التوجهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الذي فتح ورش التغطية الصحية بالنسبة لجميع شرائح المجتمع و كل القطاعات دون استثناء.
ومن جهته قال زاهيد مختار رئيس المكتب النقابي لمجهزي قوارب الصيد التقليدي ( السويلكة )المنضوية تحت لوار الاتحاد العام للشغالين لجريدة البحر أنفو، أن عدم ( الديكلاراسيون )بحصيلة الصيد تؤرق مهنيي الصيد التقليدي بالمنطقة مقارنة مع مناطق أخرى من مثل المحمدية و الجديدة التي تتم فيها عمليات ( الطاكس ) فلماذا هدا الاستثناء فقط بالدار البيضاء متسائلا في ذات السياق عن الفرق بين هده الموانئ بما أننا في مغرب واحد و تحت راية واحدة.

وأشار المختار زاهيد إلى أنهم يضطرون عند تغيير منطقة الصيد، تمرير حصيلة صيدهم مثلا بميناء الجديدة على قوارب الصيد التي تحمل الترقيم الاستدلالي لميناء الجديدة، وهدا الأمر يقضي مضجعهم في غياب محاور و غياب الحلول، وحتى أنهم سلكوا جميع الطرق من أجل تسوية هدا الإشكال، حيث تم رفض طلبهم و بقوا على حالهم محرومين من التصريح في الضمان الاجتماعي، و محرومين من التغطية الصحية التي ينادي بها جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
ذات المصادر المهنية قالت أنه في غياب حلول نجيبة لفائدة أصحاب السويلكة، واستمرارهم في أنشطتهم البحرية، يستوجب على وزارة الصيد البحري على الأقل ضمان حقوقهم الاجتماعية من خلال التصريح بحصيلة مصطاداتهم السمكية في انتظار تدابير و إجراءات عملية لتصحيح الوضعية.

تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن مهنيي الصيد التقليدي صنف السويلكة بالدار البيضاء يتخبطون في العشوائية والضياع، ولايستطيعون توقيف أنشطتهم البحرية التي يعيشون من خلالها و يعيلون أسرهم، في الوقت الذي يستوجب على وزارة الصيد البحري إيجاد مخرجا للحالة الشاذة في حرمان شريحة مهمة من المهنيين من التغطية الصحية، و كدا تسويق كميات كبيرة من الأسماك في السوق السوداء بسبب امتناع المصالح عن التصريح ( جيب الحوت، و سير دبر راسك ).

وتواجه وزارة الصيد البحري تحديات كبيرة في جانب تحقيق الحقوق الاجتماعية للبحارة و العاملين بقطاع الصيد البحري تماشيا مع التوجهات الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، كما أنه و بخصوص قوارب الصيد التقليدي ( السويلكة ) فإن الوزارة الوصية هي على علم تام أن قوارب الصيد التقليدي تستخرج رخص الصيد لاتشمل السويلكة، و مع ذلك و اعتبارا للجانب الاجتماعي سمحت الصيد بالسويلكة بالنسبة للمزاولين لهادا النشاط من قبل، لدا يتوجب عليها التصريح بالمصطادات السمكية في الوقت الراهن لعدم حرمانهم من حقوقهم الاجتماعية، في انتظار حلول بخصوص قانونية السويلكة من عدمه.