عاجل
23 أكتوبر 2024 على الساعة 10:19

سفينة الأبحاث البلجيكية “BELGICA” تواجه مصير مجهول وسط خلافات دولية وقانونية

تتزايد المخاوف حول مستقبل سفينة الأبحاث الأوقيانوغرافية البلجيكية الشهيرة “بلجيكا – BELGICA”، بعدما أعلن المعهد الملكي البلجيكي للعلوم الطبيعية (IRSNB) أن شركة التشغيل الفرنسية “جينافير” قد أنهت عقد تشغيل السفينة من جانب واحد قبل بضعة أشهر، مما يترك السفينة بلا طاقم وفاقدةً لوظيفتها.

الإغراق الاجتماعي: أزمة العمالة اللاتفية
في أواخر عام 2023، أجرت السلطات البلجيكية الفيدرالية، ممثلة في هيئة التنقل ودائرة التوظيف والعمل والحوار الاجتماعي، فحصًا دقيقًا على متن السفينة في ميناء زيبروغ البلجيكي. جاء ذلك بعد شكوى حول وجود “إغراق اجتماعي” محتمل، حيث قامت شركة جينافير بمحاولة لإبرام اتفاقية عمل جماعية في لاتفيا، رغم أن السفينة تبحر تحت العلم البلجيكي، مما يعد انتهاكًا واضحًا لمعاهدة العمل البحري التابعة لمنظمة العمل الدولية (ILO).

وكان الفريق الفني البلجيكي قد رفع شكواه إلى الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF)، مؤكدًا أن الشركة الفرنسية حاولت تجاوز القوانين الدولية عبر هذا الاتفاق. ورغم المحاولات المتعددة لتسوية القضية، لم تتمكن جينافير من حل الأزمة، ما دفع الحكومة البلجيكية إلى سحب الترخيص من الشركة الفرنسية، التي بدورها رفعت دعوى قضائية ضد الحكومة الفيدرالية وهيئة التنقل البلجيكية.

تاريخ مشوب بالفضائح
يضاف إلى الأزمة الحالية تاريخ مشبوه للشركة الفرنسية، حيث أدينت جينافير العام الماضي في محكمة فرنسية بتهم تتعلق بالتحرش الجنسي على متن إحدى سفنها.

تأثيرات تشغيلية كبيرة
السفينة “بلجيكا”، التي تعد رمزًا في أسطول الأبحاث الأوروبي بمساحة مختبر تبلغ 400 متر مربع وأحدث المعدات العلمية، باتت تعمل ثلث الوقت فقط خلال عام 2024، وقد أُلغيت العديد من البعثات المخطط لها. من بين هذه الفشل، كانت هناك رحلة استكشافية بارزة إلى القطب الشمالي لم تتم كما كان مقررًا.

في ظل هذه الأزمة، أصبح من الصعب العثور على مشغل بديل للسفينة، وقد تستغرق عملية البحث عدة أشهر. يضاف إلى ذلك حالة عدم اليقين السياسي في بلجيكا، مما قد يؤثر على استمرارية عمليات السفينة.

مستقبل غير مؤكد
بينما تحاول الحكومة إيجاد حل للحفاظ على السفينة في الخدمة، يبقى السؤال مطروحًا حول مدى تأثير هذه الأزمة على الأبحاث العلمية والبحرية في بلجيكا، حيث تلقت السفينة “بلجيكا” خلال عام 2022 العديد من الطلبات من علماء دوليين، وكانت تستخدم أيضًا في دعم الدفاع البحري البلجيكي.

معلومة عامة :الأوقيانوغرافية
هو علم يعرف أيضاً بعلم المحيطات، وهو نظام علمي يهتم بدراسة جميع جوانب المحيطات والبحار في العالم، يغطي البحث في الخواص الفيزيائية والكيميائية للمحيطات، وأصلها وإطارها الجيولوجي، وأشكال الحياة التي تعيش في البيئة البحرية، إضافةً إلى التيارات والأمواج، وحركة الرواسب، وجيولوجيا قاع البحار.

بلجيكا24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *