عاجل
8 ديسمبر 2024 على الساعة 14:10

موريتانيا والاتحاد الأوروبي: مراجعة الشراكة في مجال الصيد والتركيز على ضمان تجدد الثروة وعلى شفافية أنشطة سفن الصيد الأوروبية

نواكشوط : تواصلت الخميس في العاصمة الموريتانية نواكشوط اجتماعات اللجنة الموريتانية الأوروبية المشتركة لمتابعة تنفيذ اتفاق الشراكة في قطاع الصيد البحري بين الجانبين.
ويعكف خبراء ومسؤولو الجانبين الأوروبي والموريتاني، خلال هذه الدورة، على مناقشة موضوعات متعددة، بينها مناقشة التبادل واقتراح إجراءات بشأن التعديلات التشريعية التي تؤثر على أنشطة سفن الاتحاد في منطقة الصيد، والإحداثيات الجغرافية التي تتوافق مع منطقة صيد الفئة 6، وتنفيذ التدابير التقنية التي تعزز جاذبية البروتوكول، إضافة إلى متابعة توصيات الإجراءات المعتمدة في اللجنة المشتركة لعام 2023، والاجتماع التقني في يونيو الماضي، وتقييم التقدم المحرز في تنفيذ التدابير التقنية التي تعزز جاذبية البروتوكول، والبت في الخطوات القادمة لتقييم تأثير التدابير المقررة في حزيران/يونيو المقبل.

وسيخصص الطرفان الأوروبي والموريتاني جانباً من اجتماعاتهما لمناقشة التعاون العلمي حيث ستقدم اللجنة العلمية المشتركة تقريرها لعام 2024 مرفوقاً بتوصيات واقتراحات خطة العمل لعام 2025، إضافة إلى مناقشة الخطة الوطنية الموريتانية لإدارة الأسماك الصغيرة وحالة تقدم تدابير الإدارة، وآلية المتابعة والبت في خطة عمل اللجنة العلمية المشتركة لعام 2025.
وسيتم كذلك البت، وفقاً لما أكدته وزارة الصيد الموريتانية، في اقتراح الصيد التجريبي المتعلق بتعديل منطقة صيد الفئة 2، مع وضع جدول زمني للتوصيات التي يجب تنفيذها من قبل الأطراف المعنية وكذا التعاون الإقليمي.

وستشمل النقاشات النظر في نشاط خلية التنسيق والتنفيذ للدعم القطاعي، وعرض الأعمال التي تم إنجازها في عام 2024 مع مراجعة تنظيمية للخلية، وإعداد التقارير الفنية النهائية للبروتوكولات السابقة، والمساعدة التقنية والدعم القطاعي 2021-2026.
ويشمل جدول أعمال هذه المراجعة، كذلك، نقاش خطة الاتصال، وتنسيق أنشطة الظهور الإعلامي، وأنشطة المتابعة والجدول الزمني المتوقع لبدء عملية إعادة التفاوض على البروتوكول، وتاريخ انعقاد اللجنة المشتركة القادمة.
يذكر أن البرلمان الموريتاني كان قد صادق مستهل عام 2022، على اتفاق الشراكة في مجال الصيد المستدام بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي، الموقع في بروكسل بتاريخ 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2021، والممتد على مدى ست سنوات.
واتفق الطرفان الأوروبي والموريتاني على تجديد البروتوكول التطبيقي لاتفاق الصيد، كل خمس سنوات مع إمكانية تعديله في إطار اللجنة المشتركة تماشياً مع ظروف نشاط الأساطيل ومع حالة مخزون الثروة السمكية.
وينص الاتفاق على أن الحصة السنوية الممنوحة للأساطيل الأوروبي في إطار الاتفاق تبلغ 287 ألف طن كحد أعلى، وتمثل أسماك السطح الصغيرة نسبة 84% من إجمالي هذه الحصة، دون أن تدخل رأسيات الأرجل ضمنها باعتبارها ثروة ينفرد بها المستثمرون الموريتانيون في مجال الصيد.
ويترتب على هذا الاتفاق حصول موريتانيا على مقابل مالي قدره 61.6 مليون يورو فضلاً عن الإتاوات التي يدفعها ملاك السفن الأوروبية والتي عرفت زيادات في غالبها.
ويتألف المقابل المالي المدفوع لموريتانيا، من مبلغ 57.5 مليون يورو مقدمة من الاتحاد الأوروبي على شكل تعويض عن ولوج السفن الأوروبية إلى المياه الموريتانية بالإضافة إلى دعم مالي لقطاع الصيد قدره 4,125 مليون يورو، موجه لأنشطة محددة ذات صلة بالنهوض بقطاع الصيد وبالمحافظة على الثروة السمكية.
وأصبحت موريتانيا والاتحاد الأوروبي، في عام 2022، أكبر شريكين بعضهما لبعض في مجال الصيد البحري، تجمعهما اتفاقية شراكة للصيد المستدام الموقعة في عام 2021، والتي يتم تنفيذها من خلال بروتوكولات مخصصة.
وفضلاً عن المقابل المالي المدفوع لموريتانيا، تبلغ الرسوم السنوية المرتبطة بتراخيص الصيد والصيد البحري التي يدفعها أصحاب السفن 36.5 مليون يورو سنويًا في حال تم استغلال الحصص بالكامل؛ كما يتم تخصيص 2% من المصيد السطحي (حوالي 4,950 طنًا سنويًا) للشركة الوطنية لتوزيع الأسماك لتوزيعها بأسعار مخفضة على السكان الموريتانيين المحتاجين.
ويُلزم الاتفاق السفن الأوروبية تفريغ حمولتها من الأسماك في أحد الموانئ الموريتانية لتحديد الكميات التي تم اصطيادها ولاستيفاء الضرائب والرسوم المستحقة للدولة.
يذكر أن قطاع الصيد يمثل 6٪ من الناتج الداخلي الخام لموريتانيا، ويسهم بنحو 33٪ في الموازنة السنوية للدولة، كما يوفر قرابة 36 ألف فرصة عمل داخل موريتانيا.

القدس العربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *