البحر أنفو – الداخلة، مركب الصيد بن جلون متابعة: لازال الغموض سيد الموقف في قضية اختفاء مركب الصيد الساحلي بالخيط ” بن جلون ” بسواحل الداخلة، ولازالت السلطات المسؤولة من بحرية ملكية و مصلحة إنقاد الارواح البشرية بمندوبية الصيد البحري بالداخلة و الدرك الملكي البحري مستمرين في عمليات البحث عن مركب الصيد الذي فقد أثره مند انقطاع إشارة جهاز الرصد و التتبع VMS بتاريخ 13 فبراير الجاري.
وقد انتشر خبر اختفاء مركب الصيد ” بن جلون ” في ظروف غريبة بين الأوساط المهنية ما جعل أهالي و أسر طاقم مركب الصيد المعني يعيشون ساعات من الرعب في غياب قصاصة رسمية من السلطات المسؤولة حول المصير الحقيقي لمركب الصيد ” بن جلون ” حيث استعدت الأسر إلى الأسوء مع احتفاظها ببصيص أمل صغير في العثور على المركب المكون من طاقم يصل إلى 18 فردا، في الوقت الذي يروج البعض على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي أن فرقاطة موريتانية قد أقلت المركب الذي دخل مياهها إلى ميناء نواذيبو، في حين قال البعض الأخر إن أحد أهالي أفراد الطاقم تلقى اتصالا خارجيا يطمن العائلة على أنهم بخير و ستقوم سفينة (برطقيز ) برغالية من قطر المركب و إيصاله إلى السواحل المغربية على مستوى ميناء الداخلة الجزيرة.
و من جهتها قامت جريدة البحر أنفو بالبحث في الموضوع، و ربطت الاتصال بالعديد من المهنيين و المسؤولين من أجل الوقوف على تطور وضعية اختفاء مركب الصيد الساحلي بالخيط ” بن جلون ” في ظروف مجهولة، و استخلصت بعض الفرضيات التي تبقى قائمة في غياب أي دليل ملموس يحدد مصري مركب الصيد المعني في المقال.

جهاز الرصد و التتبع VMS.
انقطعت إشارة جهاز الرصد و التتبع VMS في الساعات الصباحية من تاريخ 13 فبراير 2025، ما يعني أن الاسباب مختلفة يمكن تلخيصها في انقطاع التيار الكهربائي عن الجهاز لمدة معينة أفقده إرسال الإشارات، أو أن الجهاز تعطل بشكل مفاجئ لتبقى بعض الأجوبة الأخرى التي يمكن أن تقدمها الشركة صاحبة الجهاز من تحديد سرعة المركب و بعض التفاصيل الأخرى الدقيقة.
الظروف الجوية بتاريخ انقطاع إشارة جهاز الرصد و التتبع.
أشارت جهات مسؤولة و مهنية إلى أن الظروف الجوية التي سادت في الأيام القليلة قبل تاريخ 13 فبراير 2025 تاريخ انقطاع إشارة جهاز الرصد و التتبع VMS كانت جيدة وبدون أي خطورة تذكر، لتطرح الاسئلة الملحة كيف يمكن أ تنقطع أخبار المركب في يوم كانت فيه الظروف الجوية جد ملائمة، قتبقى فرضية أن محرك المركب تعرض إلى عطل فقذ معه التيار الكهربائي وبالتالي الحل في إجراء نداء عبر جهاز الراديو VHF .
جهاز الراديو باليز.
لم يتلقى مركز البحث و الإنقاد ببوزنيقة أي إشارة استغاثة تذكر من مركب الصيد بالخيط ” بن جلون ” هدا الأمر يقوي الحظوظ على العثور على طاقم المركب أحياء، و يفيذ على ان المركب لم يتعرض بتاتا للغرق و أن كل شيئ ممكن، و المرجح أن التيارات البحرية القوية قادت مركب الصيد المعني إلى مسافات بعيدة انجرف معها بعد فقدانه لأي سيطرة على المركب الفاقد للأهلية على إثر تعطل المحرك.
غياب دلائل وأثر مركب الصيد المفقود.
في الوقت الذي تبقى فيه كل الفرضايت قائمة، يبقى التحليل المنطقي أيضا قائم في غياب أي دليل على غرق مركب الصيد الساحلي ” بن جلون ” حيث أن مركز بوزنيقة الذي يقود عمليات البحث و الإنقاد لم يتلقى أي نداء أو إشارة استغاثة منبعثة من المركب، كما أن مراكب الصيد التي تصطاد عادة في نفس المنطقة التي ينشط بها مركب الصيد ” بن جلون ” لم تسجل أي تواصل من الربان، أو أنها لاحظت ما يثير الريبة حول اختفائه في ظروف مجهولة.
السيناريوهات الواقعية و المحتملة.
تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن حالة اختفاء مركب الصيد بن جلون بالسواحل الجنوبية ليس بحالة استثنائية، بل أن مثل الحوادث كانت قد سجلت من قبل، لكن التحليل المنطقي للوضعية له أيضا ما يبرره خصوصا إدا أخدنا بعين الاعتبار أن العمليات التمشيطية التي قامت بها طائرات الاستطلاعية ( ديفاندر ) وفق خريطة تحليق لتغطية مسافات طويلة تعتمد على حسابات دقيقة للمسافات التي يمكن أن يقطعها مركب الصيد ” بن جلون ” إدا كان فعلا قد تعرض إلى حالة عطل في المحرك وجرفته التيارات البحرية القوية، ليبقى أيضا أن عدم انبعاث أي إشارة استغاثة من مركب الصيد المعني هو بفعل أن جهاز ( الراديو باليز ) كان موضوعا في حقيقبة محكمة الإغلاق ولن يقوم بإرسال أي إشارة إدا لم يطفو الجهاز على سطح الماء.
ذات المصادر أوضحت أن المنطقة التي تم تمشيطها من طرف البحرية الملكية و كدا خافرة إنقاد الأرواح البشرية ” الوحدة ” لم تبين أي دليل على أن مركب الصيد المعني تعرض للغرق، و حتى مراكب الصيد الأخرى التي تشتغل عادة في هده المناطق لم تلاحظ تواجد زيوت طافية بمنطقة الصيد، أو أن شباك المركب طفت أو أي دليل الذي يمكن أن يقود إلى تحديد مصيره الحقيقي، إذ أنه من المرجح أيضا باعتبار أن مراكب الصيد المتخصصة في صيد أسماك الميرلة أو الكولا، تلجأ إلى مناطق صيد بعيدة يكون فيها العمق أساسا، و نقاط الصيد هده تسجل مرور السفن التجارية الكبيرة بكثافة و يمكن ترجيح حوادث التصادم abordage وبفعل قوة التيارات البحرية تصبح الصعوبة كبيرة في العثور على الدلائل في الوقت الراهن.
