عاجل
10 يونيو 2025 على الساعة 23:03

زكية الدريوش تدعو لتضامن إقليمي من أجل محيطات مستدامة في مؤتمر نيس في رؤية مغربية تعيد رسم دور إفريقيا في المنظومة البيئية الدولية

البحر أنفو – 10/06/2025 نيس فرنسا / المغرب يُجدد التزامه بالتنمية الزرقاء خلال مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات في نيس متابعة: في إطار فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمحيطات، المنعقد بمدينة نيس الفرنسية ما بين 9 و13 يونيو الجاري، نظم المغرب يوم الثلاثاء حدثين رفيعي المستوى يعكسان التزامه المتواصل بحماية المحيطات وتعزيز التعاون الإقليمي في المجال البحري.

الحدث الأول، الذي أشرفت عليه كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، تمحور حول “الطموح الأزرق لإفريقيا: التزام المغرب من أجل التعاون الإقليمي”، فيما خُصص الحدث الثاني، من تنظيم مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، لموضوع “الابتكار في إفريقيا لتسريع تنفيذ الهدف 14 من أهداف التنمية المستدامة على الصعيد العالمي”، المتعلق بحماية الحياة البحرية.

وخلال الجلسة الافتتاحية، شددت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، السيدة زكية الدريوش، على ضرورة تكثيف الجهود بين الدول والمؤسسات البيئية من أجل جعل المحيط رافعة حقيقية للتنمية المستدامة والتكامل الإقليمي. وأكدت أن “المحيط، باعتباره ملكا مشتركا للإنسانية، لا يمكن حمايته إلا عبر تعبئة تضامنية ومنسقة، خاصة على المستوى الإقليمي”.

وأبرزت الدريوش أن مساهمات الخبراء المشاركين، الذين يمثلون قطاعات متعددة تتقاطع فيها العلوم والحكامة والدبلوماسية والاقتصاد الأزرق، تعكس غنى المقاربات الإفريقية وقدرتها على تقديم حلول مبتكرة تخدم الأجندة العالمية للمحيطات.

وفي سياق متصل، أوضحت المسؤولة الحكومية أن هذا الحضور المغربي الفاعل يندرج في إطار استمرارية الزخم الذي عرفه “الأسبوع الإفريقي للمحيطات”، الذي نظم بمدينة طنجة في أكتوبر الماضي، حيث أعربت الدول الإفريقية عن رغبتها في أن تكون صوتاً موحداً وطموحاً في المفاوضات الدولية المتعلقة بالمحيط.

وقالت في هذا السياق: “نحن اليوم في نيس نواصل هذه الدينامية، مؤمنين بأن إفريقيا لا ينبغي فقط أن تُسمع، بل يجب أن يُعترف بها كقوة اقتراحية، وقارة قادرة على تجسيد الطموح الأزرق بشكل ملموس يخدم الاستدامة والسيادة والازدهار المشترك”.

ويعرف مؤتمر نيس مشاركة واسعة تضم أكثر من 50 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب أكثر من 1500 مندوب يمثلون حوالي 200 بلد، لمناقشة قضايا محورية كالصيد المستدام، والتلوث البحري، والعلاقة بين المناخ والتنوع البيولوجي.

ويُشار إلى أن هذه الدورة الثالثة من المؤتمر تشكل محطة حاسمة ضمن الأجندة الدولية لحكامة المحيطات، خاصة في ظل التحديات المتفاقمة المرتبطة بتغير المناخ، وارتفاع مستوى سطح البحر، وتدهور النظم البيئية البحرية، وتنامي أنشطة الصيد الجائر وغير المشروع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *