عاجل
13 يونيو 2025 على الساعة 21:03

بصمت و وقار وفاة الحاج إيكمدران .. رائد من رواد الصيد البحري يُسلم الروح إلى بارئها بعد مسار حافل

البحر أنفووفاة الحاج إيكمدران بعد سنوات من العطاء في قطاع الصيد البحري:

المهنيون في حداد عميق متابعة:

ودّع قطاع الصيد البحري، أحد أبرز أعمدته وأشهر رجالاته، الحاج لحسن إيكمدران، الذي وافته المنية بعد مسار طويل ومشرّف من العطاء والتفاني في خدمة البحر وأهله، وقد خلّف خبر الوفاة صدمة كبيرة وحالة حزن عميق في أوساط المهنيين بمختلف موانئ المملكة، خاصة على مستوى جهة سوس ماسة التي ظل الفقيد واحدًا من أبرز رموزها لعقود.

شخصية استثنائية في الميدان البحري:

الحاج إيكمدران لم يكن مجرد بحّار أو فاعل مهني عادي، بل كان بمثابة “أب روحي” للعديد من الأجيال التي تدرجت في ميدان الصيد البحري، خاصة في الصيد الساحلي صنف السردين. عُرف الفقيد بنزاهته، وحكمته، وصراحته المعهودة في الدفاع عن حقوق البحّارة والصيادين، سواء في اللقاءات الرسمية أو داخل المجالس المهنية. وكان دائم الحضور في المحطات المفصلية للقطاع، مؤمنًا بأن قوة الصيد البحري تكمن في تماسك أهله ووحدة كلمتهم.

إرث من القيم والصدق والنضال:

على امتداد أكثر من أربعين سنة، ساهم الراحل في ترسيخ مجموعة من المبادئ داخل قطاع الصيد البحري، أهمها توحيد صفوف الحنايطية، وغبراز الجانب التضامني بين البحارة،و الوعي بالقوانين البحرية. وكان صوتًا صادحًا داخل الاجتماعات التشاورية، لا يهادن في مصلحة المهنة ولا يساوم في ما يراه حقًا للبحّار البسيط. كما لعب دورًا محوريًا في تطوير عمل السرادلية، وساهم في تسوية ملفات معقدة بين المهنيين والإدارات المعنية، حاملاً دائمًا همّ تحسين ظروف العمل وضمان الكرامة لكل من يركب البحر.

رسائل وداع مؤثرة:

قد عبّر عدد من الفاعلين المهنيين، في تصريحات متفرقة، عن حزنهم الشديد لفقدان رجل اعتبروه “مدرسة في الحكمة” و”شاهدًا على تاريخ القطاع البحري بالمغرب”. وقال أحد زملائه المقربين: “برحيله، نفقد ذاكرة حية للصيد البحري ، لكنه سيظل حاضرًا بيننا بما تركه من أثر طيب وسيرة نظيفة.”

الحاج لحسن إيكمدران انتقل إلى دار البقاء مخلفا مشاعر الحزن والأسى على فقدان الرجل الذي ظل عنوانًا للثقة والكرامة المهنية. وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تقاطرت عبارات التعزية والثناء، وتناقل المهنيون صورًا وذكريات للفقيد في لحظات نضاله وحضوره في المؤتمرات واللقاءات الميدانية.

كلمات أخيرة :

رحيل الحاج إيكمدران لا يمثّل فقط نهاية سيرة مهني، بل هو غيابٌ لقامة نادرا ما تتكرر في قطاع الصيد البحري. رجل جمع بين المعرفة الميدانية والإنسانية العالية، وترك وراءه أثرًا طيبًا في نفوس كل من عرفه أو تعامل معه. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه وكافة المهنيين الصبر والسلوان. و إنا لله وإنا إليه راجعون.

الحاج لحسن اگيمدران، الذي وافته المنية بعد مسيرة حافلة بالعطاء والتفاني.لقد كان الفقيد، رحمه الله، أحد أيقونات الصيد البحري بالمغرب، ومرجعًا يحظى بتقدير واحترام كبيرين من جميع مكونات القطاع. أفنى عمره في خدمة وطنه وقطاعه، حيث تقلّد مهام ومسؤوليات بارزة من بينها رئاسة النقابة المهنية للصيد الصناعي ورئاسة فدرالية الجنوب للصيد البحري. وكان، طيب الله ثراه، مثالًا في الإخلاص، والوفاء، والدفاع المستميت عن قضايا المهنيين ومكتسباتهم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *