عاجل
19 يونيو 2025 على الساعة 10:13

ميناء آسفي تحت الرقابة، صيد غير قانوني يختبر صرامة الأجهزة المينائية، حجز حوالي طن من الأنشوبا دون الحجم القانوني

البحر أنفو – 19/06/2025 ميناء آسفي تحت المجهر… حجز طن من الأنشوبا يفضح استمرار خروقات الصيد غير المشروع متابعة:
في خطوة تعكس صرامة المتابعة الميدانية لمصالح الرقابة البحرية، تمكنت لجنة المراقبة التابعة لمندوبية الصيد البحري بميناء آسفي، يوم أمس الثلاثاء 17 يونيو الجاري، من ضبط كمية تناهز الطن من سمك الأنشوبا غير قانونية الحجم التجاري، كانت محملة على متن مركب صيد ساحلي، في خرق سافر للضوابط التنظيمية التي تحكم عمليات الصيد والتفريغ.

ووفق مصادر مهنية من داخل الميناء، فإن العملية تمّت عقب مراقبة روتينية للمفرغات، لتنكشف محاولة تمرير حمولة غير مصرح بها من الأنشوبا ذات الحجم الصغير، في فترة تعرف ارتفاعًا في نشاط الصيد البحري وازديادًا في وتيرة تفريغ الأسماك السطحية، الصغيرة وخاصة صنفي السردين والأنشوبا.

هذا التدخل يندرج ضمن سلسلة من العمليات التي باشرتها مندوبية الصيد البحري بأسفي، في إطار استراتيجية متقدمة لمحاربة الصيد غير القانوني، وغير المصرح به، وغير المنظم (INN)، والتي تشكل إحدى التحديات الكبرى التي تواجه تدبير الثروات البحرية بالمغرب.

 إطار قانوني واضح… وتطبيق يزداد حزماً
تُصنف مثل هذه الأفعال ضمن خانة التهريب البحري بموجب الفصل 42 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.73.255 بتاريخ 23 نونبر 1973 المتعلق بتنظيم الصيد البحري، والذي ينص على أن “كل من قام باصطياد، أو حاز، أو نقل، أو سوّق منتجات بحرية دون احترام القوانين الجاري بها العمل، يُعد في وضعية مخالفة، ويخضع للمقتضيات الزجرية المنصوص عليها”.

وعليه، من المرتقب أن تُباشر المصالح المختصة مسطرة زجرية بحق المركب المعني، تشمل إعداد محضر قانوني بالحجز وتحديد المسؤوليات المباشرة.

 مهنيون يطالبون بمزيد من الحزم
في المقابل، عبّر عدد من الفاعلين المهنيين بميناء آسفي عن ارتياحهم لهذا التدخل، مطالبين في الوقت ذاته بـ”توسيع نطاق المراقبة لتشمل مختلف فترات التفريغ وأماكن التخزين”، مشددين على ضرورة تطبيق القوانين بصرامة على المخالفين، مع اعتماد وسائل تقنية حديثة لتعزيز شفافية العمليات، من الميزان الإلكتروني إلى المراقبة بالكاميرات.

ويأتي هذا النوع من العمليات في سياق وطني متواصل يروم تعزيز الحكامة البيئية للموارد البحرية، وإقرار عدالة مهنية في الاستفادة من الثروة، لاسيما في ظل التحديات البيولوجية والضغوط التجارية التي تواجهها مصايد الأسماك السطحية الصغيرة.

 من أجل استدامة القطاع
إن تأمين سلامة الثروة السمكية الوطنية، لا يمر فقط عبر التوعية والمواكبة، بل يستدعي أيضًا ردعًا قانونيًا حقيقيًا وفعّالًا، تُفعّل فيه النصوص القانونية من أجل حماية مورد اقتصادي يشكل شريان حياة لآلاف البحارة والمجهزين والفاعلين الاقتصاديين.

ومادام البعض لا يزال يراهن على “ثغرات اللحظة”، فإن لجان المراقبة تبقى العين الساهرة على احترام القانون… والمفتاح نحو مهنية مستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *