البحر أنفو – 22/06/2025 ورشة إقليمية بالرباط لتعزيز تنفيذ اتفاق مكافحة الصيد غير القانوني: نحو التفعيل الفعلي لاتفاق “AMREP”
في سياق الجهود الدولية المتواصلة لمحاربة ظاهرة الصيد الغير قانوني والغير مصرح به والغير منظم (INN)، تنظم لجنة تنسيق الصيد في إفريقيا (COMHAFAT) يومي 23 و24 يونيو 2025 بالعاصمة الرباط، ورشة عمل إقليمية تحت عنوان: “نحو التفعيل الفعلي لاتفاق التدابير المتخذة من قبل دولة الميناء (AMREP) لمكافحة الصيد غير القانوني”، وذلك في إطار تنفيذ مخططها الاستراتيجي للفترة 2025-2027.

الصيد غير القانوني.. تهديد مستمر للثروة البحرية
يُعدّ الصيد الغير قانوني و الغير منظم و الغير مصرح به ( INN ) من أبرز التحديات التي تهدد استدامة الموارد البحرية والأمن الغذائي العالمي، حيث تستغل بعض السفن الثغرات القانونية وضعف الرقابة لتفريغ مصطاداتها بشكل غير شرعي في موانئ الدول الساحلية، ما يسبب خسائر اقتصادية وبيئية جسيمة.
وفي هذا السياق، جاء اتفاق ( AMREP ) الذي أقرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ( الفاو ) سنة 2009 ودخل حيّز التنفيذ في يونيو 2016، كأول اتفاق دولي ملزم يهدف إلى منع السفن المتورطة في الصيد غير القانوني من استخدام الموانئ لتفريغ حمولتها أو الاستفادة من خدماتها.

الرباط تستضيف محطة مفصلية للتفعيل
يكتسي هذا اللقاء أهمية خاصة، إذ يتزامن تنظيمه مع الذكرى التاسعة لدخول الاتفاق حيّز التنفيذ، ومع الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة الصيد ( INN ) الموافق لـ5 يونيو من كل سنة، كما يأتي لتعزيز التفاعل الإقليمي مع “استراتيجية بالي” التي اعتمدتها الدول الأطراف في الاتفاق سنة 2023 كإطار لتعزيز المراقبة والتنسيق وتنفيذ أحكام الاتفاق بفعالية.
مشاركة واسعة واهتمام متزايد
يحظى اتفاق ( AMREP ) بتأييد دولي واسع، حيث انضمت إليه حتى الآن أكثر من 82 دولة، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي بصفته تكتلاً اقتصادياً، في حين بلغ عدد الدول الإفريقية الأعضاء في (COMHAFAT) المنخرطة في الاتفاق 17 دولة، ما يعكس الوعي المتنامي بأهمية تقييد ولوج السفن المخالفة إلى الموانئ كآلية ردع فعالة.
أهداف الورشة: من التنسيق إلى التفعيل
تهدف ورشة الرباط إلى تعزيز قدرات الدول الأعضاء في تنفيذ التزامات الاتفاق، وتبادل التجارب حول الممارسات الفضلى في مجال التفتيش والمراقبة والتنسيق المؤسساتي، إضافة إلى تقييم مدى التقدّم في تنفيذ الاتفاق واستراتيجية بالي على المستوى الإقليمي.
كما سيتم خلال اللقاء استعراض نظام تبادل المعلومات العالمي (GIES)، الذي يشكل أداة محورية لدعم المراقبة والتتبع وتبادل البيانات بين الدول، وتحديد الحاجيات ذات الأولوية في مجالات التكوين، والموارد، والتمويل، والتشريعات.

مخرجات مرتقبة لتسريع التنفيذ
من بين النتائج المتوقعة لهذه الورشة:
تقييم التقدّم المحرز في تنفيذ اتفاق AMREP واستراتيجية بالي؛
تعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية والإقليمية المعنية بالصيد البحري والموانئ؛
استكشاف فرص استخدام منصة GIES لرفع فعالية تبادل المعلومات والمراقبة؛
اقتراح خطة دعم إقليمي لمواكبة الدول في تنفيذ الاتفاق على نحو فعّال.
فاعلون معنيون
يُرتقب أن يشارك في هذه الورشة ممثلون عن السلطات البحرية والهيئات الرقابية والقطاعات الحكومية والمؤسسات الشريكة في مكافحة الصيد (INN )، ما يجعلها فضاءً محورياً لتوحيد الرؤى وتعزيز العمل الجماعي من أجل حماية الثروات البحرية.