البحر أنفو – 16/07/2025 مجهز مركب “ليكلانتين” يرفض التنازل ويتشبث بملاحقة مختطفي مركبه قضائيا حتى النهاية متابعة:
في تطور خطير وغير مسبوق في قطاع الصيد البحري بالمغرب، قرر مجهز مركب الصيد الساحلي “ليكلانتين” عدم التنازل في متابعة الأشخاص الأربعة عشر المتورطين في عملية اختطاف مركبه من ميناء أكادير، وتهريبه في ظروف مشبوهة إلى جزيرة لانزاروتي الإسبانية.
ويؤكد المجهز عزمه المضي قدما في الإجراءات القضائية إلى غاية تحقيق العدالة الكاملة والاقتصاص من جميع المتورطين، دون استثناء، وعلى رأسهم الميكانيكي الذي لعب دورًا محوريا في تنفيذ هذا المخطط الإجرامي.
عملية اختطاف مدبرة بإحكام وممهد لها منذ مدة
تكشف المعطيات المرتبطة بالتحقيق أن عملية الاختطاف لم تكن عملاً عرضيًا أو اندفاعًا لحظيًّا، بل تم التخطيط لها بعناية مسبقة، من طرف شبكة مترابطة من الأفراد، يتزعمها ميكانيكي المركب بمعية أب أحد القاصرين، الذي يُعتبر العقل المدبر للعملية، حيث تشير الأدلة إلى تواطئه الواضح، خاصة بعد تداوُل تسجيل صوتي على نطاق واسع عبر تطبيق واتساب، بين مهنيي القطاع، يتحدث فيه الأب عن تفاصيل وأهداف العملية بعد اختفاء المركب و قبل وصوله إلى لانزاروتي.
ويُذكر أن أب القاصر المتورط في الجريمة سبق له الاشتغال على ظهر نفس المركب، وهو ما مكّنه من معرفة مسالك العمل وطبيعة التنظيم الداخلي، وفتح الباب أمام التلاعب بسمعة المجهز عبر ترويج إشاعات كاذبة تزعم عدم أداء الحقوق المالية للبحارة، في محاولة لتضليل الرأي العام المهني وخلق غطاء “حقوقي زائف” على جريمة مكتملة الأركان.
تفاصيل الخطة وتورط الميكانيكي في تنفيذ عملية الاختطاف
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الميكانيكي، بحكم موقعه ومسؤولياته، استغل ثقته لدى مجهز المركب، حيث كان يُعهد إليه إعداد المركب تقنيًا قبل كل رحلة صيد. وقبيل تنفيذ العملية في الايام القليلة بعد عطلة عيد الأظحى أقدم على تسريح الحارس الأصلي للمركب بذريعة إنسانية (زيارة الوالدين بمناسبة العيد، سير جيب دورة عندهم)، ليقوم بعد ذلك باستقدام عناصر جديدة، غير معروفة لدى المجهز، لتولي مهمة الحراسة (لمواس )
وفي الليلة المشؤومة، ظل الميكانيكي على اتصال مباشر بأب القاصر، حيث تنقل هذا الأخير رفقة الحارس المرافق إلى أحياء المدينة لمتابعة طقوس “بوجلود”، تاركين للمخططين هامش حرية كافيا للاستعداد لتنفيذ جريمتهم. وقد تم رصد انطلاق المركب في حدود الساعة الثانية صباحًا بعد عودة القاصر و حارس أخر إلى المركب، محملاً بالمختطفين، نحو وجهة محددة سلفًا: جزيرة لانزاروتي، في تجنب محسوب للجزر الإسبانية الأخرى التي تعرف مراقبة مشددة على مستوى الموانئ.
إتلاف الوثائق وتفريغ الوقود لتضليل السلطات
في محاولة لطمس معالم الجريمة، أقدم المختطفون على التخلص من جميع الوثائق القانونية الخاصة بالمركب والدفاتر البحرية للطاقم في عرض البحر، ولم يُبقوا على أي أثر يمكن أن يُثبت علاقتهم بالمركب أو بصاحبه الشرعي. بل عمدوا إلى استهلاك آخر قطرة من الكازوال عمدا، لإحباط أي محاولة ترحيل محتملة من طرف السلطات الإسبانية، مدّعين أنهم طاقم المركب الحقيقي، وأنهم فروا من ظلم المجهز الذي لم يكن يؤدي مستحقاتهم المالية.
تشبث المجهز بحقوقه القانونية ودعوة إلى رد الاعتبار
وأكد مجهز “ليكلانتين” في تصريحات رسمية، أن ما جرى لا يمثل فقط انتهاكًا صارخًا لحقوقه كمستثمر وفاعل في قطاع حيوي، بل يشكل أيضا جريمة منظمة تهدد أمن الموانئ المغربية وصورة الصيد البحري المغربي برمّته. وشدد على أنه لن يتنازل عن متابعة القضية قضائيًا إلى نهايتها، مطالبًا بكشف جميع المتورطين وإنزال أقصى العقوبات بكل من سولت له نفسه المشاركة أو التستر على هذا الفعل الإجرامي، مراهنا على إصدار مذكرة بحث دولية بخصوص المختطفين و كل المتورطين في الجريمة.