البحر أنفو – 16/07/2025 انطلاق موسم الأخطبوط بجهة الداخلة وادي الذهب وسط مؤشرات أولية مشجعة وانتظارات مهنية
انطلقت، صباح الثلاثاء 15 يوليوز 2025، أولى عمليات تسويق الأخطبوط في قرى الصيد التقليدي بجهة الداخلة وادي الذهب، إيذانًا ببداية الموسم الصيفي 2025 الذي يُعوّل عليه الفاعلون لإعادة الزخم إلى الأسواق المحلية وتعزيز النشاط الاقتصادي المرتبط بسلسلة الصيد البحري.
وسجلت أسواق السمك أثمنة تراوحت ما بين 103 و141 درهمًا للكيلوغرام الواحد، حسب معطيات ميدانية، وهي مستويات وُصفت بـ”المُحفّزة نسبيًا” بالنظر إلى محدودية العرض خلال هذا اليوم الافتتاحي، حيث يُعزى ضعف الكمية المعروضة إلى توجه نسبة كبيرة من قوارب الصيد التقليدي نحو رحلات صيد طويلة المدى، بدل الاكتفاء بالمصايد القريبة، ما انعكس على حجم المفرغات التي لم تبلغ بعد سقف الطاقة السوقية المعتادة.
وقد تصدرت قرية الصيد “أنتريفت” حجم المفرغات خلال اليوم الأول، حيث استقبلت ما يقارب 4.5 أطنان من الأخطبوط، بيعت عبر نظام المزاد الرقمي، وبلغت قيمتها المالية ما يزيد عن 568 ألف درهم، بينما استقرت أسعار الأحجام المتوسطة عند 103 دراهم، ووصلت العينات عالية الجودة إلى 141 درهمًا للكيلوغرام.
وأكد عدد من المهنيين، في تصريحات، أن الأسعار المسجلة تعتبر مؤشراً مطمئنًا، لكنها تبقى غير كافية للحكم على توجهات السوق خلال باقي فترات الموسم، في ظل تأخر التحاق كبار التجار والمشترين، ما أثر على حجم التداول.
وأشار ربابنة قوارب تقليدية إلى أن كلفة الرحلات البعيدة، وخاصة على مستوى المحروقات والمؤونة، تفرض تحقيق أثمان مشجعة لضمان التوازن المالي، فيما رأى عدد من الممونين أن الانطلاقة تشكل فرصة لتنشيط الدورة الاقتصادية، خاصة في قطاعات النقل والتخزين والتجهيز.
وفي الوقت الذي نوّه فيه فاعلون مهنيون بفعالية المزاد الرقمي في ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، شددوا على أهمية التنسيق المؤسساتي بين السلطات وممثلي القطاع من أجل تنظيم السوق وتتبع مسار المنتوج من البحر إلى التصدير.كما أنه على المستوى الاجتماعي عبّر عدد من البحارة الشباب عن تطلعهم لتحقيق دخل مستقر خلال هذا الموسم.
ويتوقع أن تتعزز وتيرة التفريغ ابتداء من يوم الأربعاء، مع عودة أولى القوارب التي تستعمل “الغراف الطيني” إلى الموانئ، وسط آمال بأن يشكل هذا الموسم نقطة تحول نحو أداء أكثر استقرارًا وإنتاجية في جهة يُعد فيها قطاع الصيد البحري أحد أبرز ركائز الاقتصاد المحلي.