عاجل
24 يوليو 2025 على الساعة 16:17

مهتم بالبيئة يدق ناقوس الخطر ..حين يتحوّل الغطس إلى نشاط تجاري مموه : صيد غير قانوني يضرب توازن البحر

البحر أنفو – 24/07/2025 استغلال رخص الغطس الرياضي في الصيد غير القانوني يهدد الثروة السمكية: قضية تستعي اسنفار مصالح الدرك الملكي متابعة:
تشهد السواحل المغربية، في الآونة الأخيرة، تناميًا مقلقًا لظاهرة استغلال رخص الغطس الرياضي في أنشطة صيد غير قانونية، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للمخزون السمكي الوطني وللتوازن البيئي البحري. وقد تحوّل الغطس، من نشاط رياضي وترفيهي محكوم بضوابط صارمة، إلى وسيلة تمويه تستغلها شبكات الصيد السري لجني أرباح سريعة على حساب ثروات البحر وسلامة المنظومة الإيكولوجية.

وفي هذا السياق، تمكنت مصالح الدرك الملكي البحري، أول أمس بمنطقة “إيمي ودار”، من حجز حوالي 200 كيلوغرام من الأخطبوط تم اصطيادها بشكل غير قانوني بواسطة الغطس. هذه الكمية الضخمة كانت موجهة للسوق السوداء، في خرق سافر للقوانين المؤطرة للصيد البحري، وفي استخفاف بالغ بالمجهودات الوطنية المبذولة لحماية الثروات البحرية وتنظيم المصايد، خصوصًا في فترة الراحة البيولوجية.

الخطير في الأمر لا يتوقف عند حجم الكميات المصطادة، بل يتعداه إلى نمط الاستغلال الممنهج لرخص الغطس، والتي تُمنح في الأصل لأغراض رياضية وسياحية، لا صلة لها بالصيد التجاري. هذا الواقع يطرح تحديات جسيمة أمام السلطات المعنية، وعلى رأسها الدرك الملكي والمصالح التابعة لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، والتي تجد نفسها مضطرة إلى تكثيف المراقبة واتخاذ إجراءات حازمة للحد من هذا الانزلاق الخطير.

وقد عبرت العديد من الأصوات المهنية والبيئية عن قلقها العميق من تنامي هذا النوع من الممارسات، التي تضرب في العمق مبادئ العدالة في الاستغلال، وتشجع على تفشي الفوضى والاتجار غير المشروع في منتجات البحر، في وقت تبذل فيه الدولة مجهودات كبرى لتثمين المنتوج البحري وضمان استدامته.

وفي تعليق على الواقعة، عبّر أحد الرامي طيرة أحد الفاعلين في مجال حماية البيئة البحرية، عن استيائه من “استغلال رخص الغطس الرياضي كغطاء للقيام بأنشطة صيد جائر”، معتبراً أن “الأمر لم يعد مجرد تجاوز فردي، بل أصبح نمطاً منظماً يهدد استدامة الأوساط البحرية ويقوض جهود حماية التنوع البيولوجي في سواحلنا”.

وأكد المصدر أن استمرار هذا النوع من الخروقات يُفقد الثقة في الإطار القانوني المنظم للأنشطة البحرية، داعيًا إلى “مراجعة عاجلة لشروط الترخيص والتصدي بحزم لكل محاولة لتحويل الغطس من نشاط رياضي إلى واجهة للاتجار في الثروة السمكية”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن “صيد الأخطبوط بواسطة الغطس، يتم غالباً في مناطق حساسة بيئيًا يصعب مراقبتها بشكل دائم، ما يعزز مناخ الإفلات من العقاب”، مضيفًا أن “النتائج الوخيمة لهذه الممارسات لا تقتصر فقط على استنزاف الأصناف المستهدفة، بل تمتد لتشمل الإخلال بالتوازن الطبيعي وتعريض النظم البيئية للانهيار”.

وختم تصريحه بالتنبيه إلى ضرورة انخراط جميع المتدخلين، من سلطات ومجتمع مدني، في رصد هذه الظواهر والتبليغ عنها ومرافقة جهود الردع القانونية بحملات توعية شاملة موجهة للغطاسين ومحيطهم.معتبرا أن تطويق هذه الظاهرة بات يتطلب مقاربة متعددة الأبعاد، ترتكز على تشديد المراقبة، ومراجعة شروط منح رخص الغطس، ورفع العقوبات في حق المتورطين في استغلالها لأغراض مخالفة للقانون، إلى جانب حملات تحسيسية تستهدف توعية الغطاسين والفاعلين في القطاع بخطورة هذه الممارسات وانعكاساتها على الأمن البيئي والاقتصادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *