البحر أنفو – 05/08/2025 منطقة الموت” تهدد مهنيي الصيد التقليدي بسواحل الجديدة وسط مطالب بتدخل عاجل لتأمين المسالك البحرية متابعة: في ظل النشاط البحري المكثف الذي تشهده سواحل الجديدة خلال موسم جني الطحالب الحمراء، دق عدد من مهنيي الصيد التقليدي ناقوس الخطر إزاء ما أضحى يُعرف في أوساط البحارة بـ”منطقة الموت”، وهي نقطة بحرية خطرة قبالة شاطئ المدينة، تفتقر إلى الإشارات الملاحية والعلامات التحذيرية الضرورية، ما يُعرض قوارب الصيد لخطر الاصطدام، ويهدد أرواح البحارة الذين يجازفون يومياً في ظروف غير آمنة.
ويرى مهنيون أن استمرار تجاهل هذا الخطر المحدد والمعروف، رغم التنبيهات المتكررة، يشكل ثغرة خطيرة في منظومة السلامة البحرية، لا سيما في ظل تزايد أعداد القوارب المنخرطة في نشاط جني الطحالب، الذي يُعد مصدر رزق أساسياً لآلاف العائلات بالمنطقة.

وفي تصريح مهني لجريدة البحر أنفو حذر مصادر من خطورة هذه النقطة البحرية غير المعلمة، مؤكداً أنها تحولت إلى فخ قاتل، خاصة بالنسبة للقوارب القادمة من مناطق مجاورة مثل الجرف الأصفر والواليدية، والتي تفتقر إلى دراية دقيقة بجغرافية الشاطئ ومناطقه الخطرة.
وأضافت المصادر أن المهنيين سبق أن وجهوا نداءات متعددة إلى السلطات المحلية والمصالح البحرية من أجل التدخل، غير أن هذه التنبيهات لم تُترجم إلى أي إجراء عملي على الأرض، ما يفاقم من شعور البحارة بالعزلة والتهميش، ويجعلهم عرضة لحوادث مميتة كان من الممكن تجنبها بإجراءات وقائية بسيطة، حيث يُستحضر في هذا السياق حادث مأساوي وقع قبل سنوات، حين أدى اصطدام قارب صيد تقليدي بتلك المنطقة الصخرية إلى وفاة أكثر من سبعة بحارة. ورغم هول المأساة، لم تُفعّل حينها أي تدابير ملموسة لتفادي تكرار مثل هذه الفواجع.
ويطالب الفاعلون المهنيون اليوم، بشكل صريح، الوزارة المكلفة و المسؤولة بالتدخل الفوري والعاجل من أجل تثبيت علامات بحرية تحذيرية واضحة في النقاط الخطرة، و تعويض أسر الضحايا والمتضررين من الحوادث السابقة، و وضع خطة دائمة لتأمين مسالك الصيد التقليدي وتحديثها وفق تطورات النشاط الموسمي.

ويؤكد المتضررون أن أبناء المنطقة، بحكم معرفتهم بطبيعة الشاطئ، يتفادون المرور من هذه النقطة، غير أن القوارب القادمة من خارج الجديدة تظل عرضة لخطر الاصطدام، بسبب غياب أي وسائل تنبيه أو إشعار معتبرة الفعاليات المهنية أن حماية أرواح البحارة ليست مسألة لوجستية فحسب، بل قضية مسؤولية سياسية وأخلاقية، مشددين على أن سلامة المهنيين ينبغي أن تُدرج ضمن أولويات الدولة، وأن تُواكب بدعم اجتماعي وتعويضات عادلة للضحايا، بدل استمرار التعامل مع مطالبهم بمنطق الإهمال والتجاهل.