البحر أنفو – 17/08/2025 طانطان مركب صيد إيرلندي يواجه أعطاب تقنية ويطلب التزود بالكازوال قبالة ميناء طانطان متابعة: يعيش مركب صيد إيرلندي، كان في طريقه نحو السواحل الموريتانية، وضعية بحرية معقدة بعدما تعرض لعطب في محركه ونفاد شبه كلي لمخزون الكازوال، ما دفعه إلى طلب التزود بالوقود وهو على مشارف ميناء الوطية بطانطان.
وحسب مصادر مهنية، فإن المركب المعني يواجه صعوبات إضافية مرتبطة بحجمه الكبير، إذ لا تسمح قياساته بولوجه إلى الحوض المينائي حتى في فترة المد القصوى، وهو ما يطرح تحديات تقنية أمام قبطانية الميناء المكلفة باتخاذ القرار المناسب. كما أن المعطيات المقدمة من طرف الربان حول مقاسات الطول والعمق والغاطس تبقى غير دقيقة، ما يزيد من تعقيد الوضع.
خطر الانجراف بعد انقطاع المرساة
الأخطر في هذه الوضعية، تضيف المصادر ذاتها، هو إعلان الربان عن انقطاع حبل المرساة، الأمر الذي يجعل المركب مهدداً بالانجراف وسط التيارات البحرية، ما يشكل خطراً على سلامة الطاقم الأجنبي، فضلاً عن إمكانية عرقلة حركة الملاحة بالمنطقة.
علامات استفهام حول مسار التزود وفي الوقت نفسه، تُطرح تساؤلات حول سبب عدم تزوّد المركب بالكازوال خلال توقفه في موانئ كبرى على الساحل الأطلسي مثل آسفي أو أكادير، قبل استئناف رحلته الطويلة نحو موريتانيا. وضعية تُثير أكثر من علامة استفهام في الأوساط البحرية، بالنظر إلى صرامة القوانين المنظمة لعمليات التزود بالوقود والتصاريح الملاحيّة.
تدابير استباقية للسلامة من جهتها، تفعل قبطانية الميناء جميع الترتيبات المرتبطة بشروط السلامة البحرية، في تنسيق مع مختلف المصالح المختصة، وذلك لضمان حماية الأرواح البشرية أولاً، والحفاظ على انتظام الملاحة داخل الميناء، دون الإخلال بالقوانين الجاري بها العمل.
غياب شركة مناولة معتمدة
وتشير المعطيات أيضاً إلى أن المركب الإيرلندي يفتقد لوجود شركة مناولة قانونية تتكلف بإجراءات ولوج المراكب الأجنبية إلى الموانئ المغربية، كما تنص على ذلك المقتضيات المنظمة لنشاط الوكالة الوطنية للموانئ. فبحسب القوانين الجاري بها العمل، لا يُسمح لأي مركب أجنبي بالقيام بعمليات من قبيل التزود بالوقود أو غيرها من الخدمات المينائية إلا عبر وسيط قانوني مسجل لدى الوكالة، وهو ما يزيد من تعقيد الموقف الحالي ويجعل أي قرار مرتبط بالسماح للمركب بالتزود رهيناً بالضوابط القانونية والمؤسساتية.
معادلة دقيقة
وتبقى السلطات المينائية أمام معادلة دقيقة، تجمع بين ضرورة التدخل الاستعجالي لتأمين المركب وطاقمه، وبين احترام الضوابط القانونية والتنظيمية. وضعية تجسد التحديات التي يواجهها المرفق المينائي في الاستجابة لحالات الطوارئ البحرية، مع الالتزام في الوقت ذاته بمعايير السلامة الدولية.