البحر أنفو – 18/08/2025 تهريب الأسماك يطفو على السطح بميناء طرفاية: مصادرة 20 صندوقاً في طريقها إلى السوق السوداء متابعة: عرف ميناء طرفاية خلال الأيام الأخيرة سلسلة من التدخلات الرقابية التي كشفت عن تنامي ظاهرة تهريب المنتجات البحرية خارج المساطر القانونية، في وقت يتزايد فيه القلق المهني والرسمي من تأثير هذه الممارسات على استدامة الثروة السمكية وتوازن السوق.
فبعد أن حجزت لجنة المراقبة الأسبوع الماضي كميات هامة من الأسماك المهربة تعود لأحد المقابلين، عادت المصالح المختصة اليوم لتصادر 20 صندوقاً من أصناف مختلفة من الأسماك كانت موجهة للتسويق في السوق السوداء، في خرق واضح للقوانين المنظمة لقطاع الصيد البحري.
وتؤكد مصادر مهنية أن الظاهرة باتت أكثر تعقيداً، إذ يتم تمرير كميات من الأسماك الممنوعة من الصيد، مثل صنف “القرس” الممنوعة من الصيذ، عبر تسويقها على أنها من فصيلة “المش” وكلها أصناف سمكية من فصيلة القرش، في عملية تضليل تهدد جهود المحافظة على الأصناف البحرية المهددة بالانقراض.
الأخطر من ذلك أن عدداً من قوارب الصيد التقليدي، المعروفة محلياً بـ”الملاخيرا”، تنخرط في هذه الأنشطة غير القانونية، وتوجه جزءاً كبيراً من مصطاداتها مباشرة إلى قنوات التهريب.
ورغم الطابع غير المشروع لهذه العمليات، تستخلص مصالح المكتب الوطني للصيد الرسوم ( الطاكس) المفروضة على المنتوجات المفرغة، وهو ما يطرح تساؤلات حول ثغرات المساطر المعمول بها، ويؤثر سلباً على التجارة الرسمية للأسماك ويضعف تنافسيتها أمام السوق السوداء.
ويرى متتبعون أن استفحال هذه الظاهرة خلال الفترة الأخيرة بميناء طرفاية يعكس الحاجة الملحة إلى تعزيز آليات الرقابة والزجر، وتشديد العقوبات على المهربين والمتواطئين معهم، حماية للثروة البحرية الوطنية وضماناً لمبدأ تكافؤ الفرص بين المهنيين الملتزمين بالقانون.