عاجل
18 أغسطس 2025 على الساعة 23:48

اللجنة المختلطة أمام اختبار صعب: الإسراع لوضع حد لفوضى تخزين البنزين المدعّم التي تهدد المشروع الملكي بميناء أسفي، وتجنب خطورة الانفجار الحاضرة بقوة

البحر أنفو – 18/08/2025 ميناء أسفي بين فوضى تخزين البنزين المدعّم وخطر الانفجار: لجنة مختلطة تتحرّك متابعة: يعيش ميناء أسفي منذ سنوات على وقع إشكالية خطيرة مرتبطة بطرق نقل وتخزين مادة البنزين المدعّم المخصّص لقوارب الصيد التقليدي، وهي مادة سريعة الاشتعال يتم التعامل معها، في كثير من الأحيان، بطرق عشوائية تُشكّل تهديداً مباشراً لأمن الأرواح والمنشآت داخل واحد من أهم الموانئ البحرية بالمملكة.

ورغم أن المقترحات العملية لمعالجة هذا الملف طُرحت منذ سنوات، سواء عبر تنظيم عمليات التزويد بشكل عقلاني أو من خلال تخصيص مستودعات آمنة لتخزين المادة بعيداً عن محيط الميناء، إلا أن الوضع ظلّ على حاله، بل ازداد سوءاً مع تفاقم مظاهر الفوضى. أما الأمكنة التي كان من المفترض أن تحتضن منشآت آمنة، فقد تحوّلت بدورها إلى فضاءات محتلة وعشوائية تزيد من حجم المخاطر.

من “60 لتراً” إلى أطنان تُنقل في العربات المجرورة الكراريس أو دراجات ثلاثية العجلات

في الأصل، يحصل كل قارب صيد تقليدي في رحلته البحرية على حواليما بين 30 و 60 لتراً من البنزين، وهي كمية محدودة ومضبوطة. غير أن الواقع اليوم يكشف عن مشهد مختلف تماماً: كراريس تُنقل على متنها أطنان من البنزين في براميل متآكلة، يتم جرّها وسط الميناء دون أدنى شروط السلامة، قبل أن تُخزّن إلى جانب قنينات الغاز وبقايا خردة “لافيراي”. وضع يصفه فاعلون محليون بأنه “قنبلة موقوتة” تهدد الصيادين، العمال، والمرتفقين يومياً.

لجنة مختلطة تدخل على الخط

مباشرة بعد تداول تقارير صحفية تسلّط الضوء على هذه الاختلالات، حلت لجنة مختلطة بالميناء، تضم ممثلين عن الوكالة الوطنية للموانئ، السلطات المحلية، الوقاية المدنية، والقطاعات الوصية، لمعاينة حجم الفوضى عن قرب.

وتفيد مصادر مهنية أن اللجنة وقفت على مشاهد “صادمة”، حيث غياب أدنى شروط السلامة في التعامل مع مادة البنزين، وتجاور التخزين العشوائي مع أنشطة الصيد البحري، داخل فضاء يُفترض أن يجسد روح المشروع الملكي الكبير الذي حظي به ميناء أسفي.

قرارات مرتقبة… وحلّ لا يحتمل التأجيل

ينتظر أن تُفضي اجتماعات اللجنة إلى قرارات قطعية وفعالة تروم إعادة تنظيم عملية نقل وتخزين البنزين المدعّم، مع تشديد المراقبة وتخصيص فضاءات آمنة تحترم المعايير التقنية والبيئية، حيث  وبالإضافة إلى حماية العاملين والمستعملين، فإن أي حل ناجع سيعيد الاعتبار لميناء أسفي كمشروع استراتيجي، ويضع حداً لسنوات من الممارسات العشوائية التي تهدد سلامة الصيد البحري وتسيء إلى صورة المدينة.

خطر داهم يستوجب إرادة حاسمة

المؤكد أن استمرار الوضع على ما هو عليه ليس خياراً ممكناً، في ظل ما تشكله هذه “القنبلة الموقوتة” من تهديد مباشر للأمن العام. فالتعامل مع البنزين المدعّم لا يمكن أن يظل رهين حلول ترقيعية، بل يستدعي إرادة حاسمة من الجهات الوصية لوضع حد نهائي لهذه الفوضى، حفاظاً على الأرواح وعلى أحد أهم الموانئ المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *