عاجل
3 سبتمبر 2025 على الساعة 11:59

الداخلة:هل تكسر الرقمنة احتكار أسماك البوري بمصيدة التناوب..و باركا علينا من بيع صندوق بوري فيه أكثر من 18 كلغ ب40 درهم راه عيقتو ؟؟

البحر أنفو – 03/09/2025 الداخلة : رقمنة الأسماك.. المعركة الجديدة لكسر احتكار بدائل السردين أكبر الغائبين.. والبوري يحتل المشهد متابعة: تواجه مصيدة التناوب، أو ما يعرف بالمصيدة الأطلسية الجنوبية للأسماك السطحية الصغيرة، نقصاً حاداً في أسماك السردين، مصدر رزق أساسي لفئة من مهنيي قطاع الصيد البحري.

تشير المعطيات إلى أن السرادلية يعانون من واقع مؤلم يتمثل في بيع أسماك البوري، البديل الوحيد المتاح لأسماك السردين بسواحل الداخلة بسعر 40 درهمًا للصندوق الواحد، أي ما يعادل 2 إلى 2.20 درهم للكيلوغرام الواحد. بينما يحقق المشترون، الذين يتحكمون في السوق، أرباحًا خيالية. هذه الفجوة الكبيرة تثير التساؤلات حول التثمين العادل للأسماك ومبدأ التنافسية في السوق.

احتكار أم عشوائية في التثمين؟

بيع أسماك البوري يتم عبر وزن صندوق واحد يزيد وزنه عن 18 كيلوغراماً بسعر 40 درهماً، أي ما يعادل 2 إلى 2.20 درهم للكيلوغرام الواحد. ويتم تعميم نفس الوزن على حمولة الشاحنات وهنا يضيع على البحارة حقوقهم في تحقيق الوزن الصافي و الحقيقي لكل  حمولة على حدة، زد على ذلك عدم تحقيق الأسعار المناسبة لأسماك البوري، في حين يحقق المشترون أرباحاً هائلة، يبقى السرادلية على هامش السوق، يسائلون العدالة ويطرحون أسئلة محورية:

هل يمكن اعتبار طريقة التسويق هاته عادلاة في ظل هذه الممارسات؟

أين هي محاور الساتراتيجية الملكية أليوتيس من التثمين و التنافسية والشفافية في حماية مصالح رجال البحر؟

الرقمنة: بوابة الشفافية أم حلم بعيد؟

في محاولة لكسر هذه الحلقة، أعلن المكتب الوطني للصيد البحري اعتماد البيع الرقمي ابتداء من شتنبر الجاري. البيع بالرقمنة يعد الأمل الكبير لإعادة التوازن، لكنها تحمل تساؤلات حقيقية:

هل يكفي اعتماد وزن الصندوق الواحد، أم يجب الانتقال إلى وزن الحمولة الكاملة لكل شاحنة لضمان عدالة التثمين؟

هل ستنجح الرقمنة في تحرير السوق من الاحتكار الممنهج لأسماك البوري، أم أن الطرق التقليدية ستقاوم هذا التغيير كما في تجارب سابقة ؟

رهان على مستقبل السوق والصيادين

البيع بالدلالة الرقمية ليس مجرد تحديث تقني، بل معركة حقيقية من أجل العدالة والتنافسية. بين استمرار احتكار الأرباح من قبل فئة قليلة، وضمان دخل لائق للصيادين، يقف السوق على مفترق طرق. في ظل هذه المعطيات، تبدو الرقمنة فرصة حقيقية لإعادة الثقة إلى سوق الأسماك بالداخلة، وإلا سيبقى السرادلية يدفعون الثمن باهظاً غياب التثمين العادل والشفافية، بينما يواصل آخرون جني الأرباح على حسابهم.

الرهانات كبيرة، ليس فقط على مستوى الجانب الاجتماعي و الاقتصادي لرجال البحر، بل على مستقبل سوق الأسماك السطحية ككل: فهل ستعيد الرقمنة الشفافية المفقودة ؟ وهل ستعيد التنافسية إلى السوق المفتوح أم ستواجه مقاومة من المتحكمين التقليديين في الأسعار؟

في النهاية، يبدو أن البيع بالدلالة الرقمية ضرورة استراتيجية، ورهان على مستقبل مصيدة التناوب وأسواق الأسماك السطحية بالداخلة.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *