عاجل
10 سبتمبر 2025 على الساعة 11:51

دراما في البحر: الحريق ينهي مأساة مركب السردين“الحسين” المخطوف من طرف 5 ديال لمواس بمنطقة تشاركونديزا قرب أورثولا

البحر أنفو – 10/09/2025 مركب “الحسين” يعلق بالصخور… وينفجر في وجه الصمت متابعة: لم تكتمل فصول مأساة مركب السردين المغربي ” الحسين ” عند اختطافه والتخلي عنه في عرض البحر، بل امتدت لتصل إلى السواحل الإسبانية حيث علق بالصخور في منطقة تشاركو دي لا كونديزا قرب أورثولا، قبل أن تشتعل فيه النيران في ظروف غامضة، إما بسبب تماس كهربائي داخلي، أو نتيجة فعل مباشر من المختطفين الذين تخلوا عنه.

المشهد كان درامياً بكل المقاييس: أعمدة دخان كثيفة تتصاعد من مركب صيد مغربي ظل يتيه بين الأمواج، قبل أن ينتهي محترقاً على مرأى ومسمع السلطات الإسبانية. فرق الطوارئ والإنقاذ تدخلت على عجل، وتمكنت من السيطرة على الوضع وإنقاذ خمسة بحارة كانوا في حالة إنسانية مزرية، قبل أن تباشر السلطات البحرية في تفعيل بروتوكولات منع التلوث البحري تحسباً لأي تسرب للوقود نحو الشواطئ.

لكن خلف هذا التدخل الإسباني تبقى الأسئلة الحارقة قائمة: كيف لم تتمكن البحرية الملكية من اعتراض المركب وهو لا يبعد سوى ساعات قليلة عن الموانئ المغربية رغم إشارات جهاز الرصد والتتبع؟ وكيف يتكرر سيناريو الاختطاف والتخلي عن المراكب كما حدث مع ” ليكلانتين ” سابقاً دون استخلاص الدروس؟

واقعة مركب السردين ” الحسين ” ليست مجرد حادث عرضي، بل مرآة تعكس ثغرات عميقة في منظومة المراقبة البحرية. فإذا كانت السلطات الإسبانية قد هرعت للتدخل السريع حمايةً للإنسان والبيئة، فإن صمت مريب للتمثيليات المهنية و الجهات المسؤولة يطرح علامات استفهام مؤلمة حول تكرار مثل السيناريوهات.

إن ما وقع ليس حادثة تقنية فقط، بل قضية أمن وكرامة وسيادة. وإذا استمر التغاضي عن هذه الكوارث المتكررة، فإن البحر سيظل شاهداً على عجزنا، وسيظل المجهزون والاستثمارات أول من يدفع الثمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *