عاجل
3 أكتوبر 2025 على الساعة 22:07

أكادير: قنابل سامة في الأطباق السريعة: ” البوطا “في ثوب الكلمار و على عينيك يا بن عدي في المساحات التجارية الكبيرة

 البحر أنفو – 03/10/2025 أكادير في سابقة تثير الكثير من علامات الاستفهام، كشفت مصادر مطلعة عن عرض بعض المساحات التجارية شرائح “البوطا” للبيع للمستهلكين على أساس أنها شرائح كلمار صالحة للأكل.

هذه الممارسة الخطيرة لا تمثل مجرد خداع تجاري، بل تنطوي على تهديد مباشر لصحة المستهلكين وسلامتهم، بالنظر إلى أن مادة “البوطا” ليست مخصصة للاستهلاك البشري، بل تستعمل عادة كطُعم في أنشطة الصيد أو في التغدية لتربية الأسماك.

مهتمون يؤكدون أن تناول ” البوطا” قد يعرض المستهلك لمضاعفات صحية حادة، لكونها تفتقر لأي ضمانات صحية أو معايير مراقبة، كما أنها قد تحتوي على شوائب ومواد مضرة بجسم الإنسان. ومن شأن هذا الوضع أن يقوض ثقة المواطنين في سلاسل التوزيع ويطرح تساؤلات حول مدى صرامة المراقبة الغذائية في الأسواق الوطنية.

في ظل هذا الانزلاق الخطير، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل وحازم من طرف الجهات المختصة، ليس فقط عبر تكثيف عمليات التفتيش والمراقبة على مستوى نقاط البيع وحتى على مستوى المساحات التجارية الكبيرة، بل أيضاً من خلال تفعيل مساطر الردع والزجر ضد المتورطين في هذه الممارسات. فحماية صحة المستهلك لم تعد خياراً، بل هي ركيزة أساسية لاستقرار المنظومة الغذائية وضمان الأمن الغذائي الوطني.

ولعل الخطورة الأكبر تكمن في أن مادة “البوطا”، التي يتم استيرادها أساساً كطُعم للصيد، تخضع في بعض الحالات لمعالجات كيميائية غامضة لتغيير طعمها وملمسها، وهو ما يزيد من احتمالات احتوائها على مركبات سامة قد تؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة تصل إلى حد التسمم الغذائي.

هذا الغش الفادح يضع المستهلك في مواجهة مباشرة مع مخاطر غير مرئية لحظة اقتنائه لهذه المادة التي تعرض بأثمان مغرية. أما على مستوى أساليب الترويج، فقد لجأ بعض التجار إلى طرق ملتوية عبر تقطيع “البوطا” وإضافة مواد كيميائية لترطيبها وتغيير خصائصها، قبل عرضها تحت مسميات الكلمار أو السيبيا. هذه الممارسات الممنهجة تصعّب على المستهلك العادي كشف الخدعة، بينما يستغل بعض أصحاب محلات الوجبات السريعة هذه المادة كبديل رخيص في أطباقهم ( صاندويتش 10 دراهم )، ما يجعل شريحة واسعة من المواطنين عرضة لخطر التسمم دون علمهم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *