عاجل
5 أكتوبر 2025 على الساعة 15:56

بين التشاور ودر الرماد في العيون، اجتماع حاسم بمقر وزارة التجهيز بحضور مهنيي الصيد البحري بالرباط..هل يكتب الفصل الأخير في مستقبل ميناء أكادير؟

البحر أنفو – 05/10/2025 يترقب الفاعلون في قطاع الصيد البحري باهتمام بالغ الاجتماع المقرر يوم الثلاثاء المقبل بمقر وزارة التجهيز، بعد أن وُجِّهت الدعوة إلى التمثيليات المهنية لمناقشة مشروع إعادة هيكلة ميناء أكادير. غير أن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح هو: هل سيكون هذا اللقاء فعلًا مناسبة للتشاور وأخذ مقترحات المهنيين بعين الاعتبار، أم مجرد إجراء شكلي لتمرير مشروع حُسم أمره سلفًا تحت مسمى “تهيئة”؟

الجدل حول مستقبل ميناء أكادير لم يتوقف منذ الإعلان عن فوز شركة متخصصة بعقد دراسة لإحداث محطة للرحلات البحرية، بقيمة تصل إلى 2.9 مليون درهم. خطوة يرى فيها الكثيرون مقدمة لتحويل الميناء من مركز حيوي للصيد والتجارة إلى وجهة سياحية وترفيهية، وهو ما يثير المخاوف بشأن مصير آلاف الأسر التي تستمد قوتها اليومي من الأنشطة البحرية داخل الميناء.

ورغم أن خيار ترحيل الميناء إلى موقع جديد كان مطروحًا منذ سنوات لحل إشكالات الاكتظاظ وصعوبة الرسو، إلا أن الحكومات المتعاقبة ترددت في تنفيذه خشية انعكاساته الاجتماعية. واليوم، يُعاد إحياء المشروع تحت مسمى “إعادة التهيئة”، في صيغة تبدو أكثر نعومة لكنها تخفي في طياتها نفس الإشكال القديم: كيف يمكن التوفيق بين طموح جعل أكادير محطة رئيسية للسفن السياحية العملاقة، وبين الحفاظ على هوية الميناء كركيزة اقتصادية لقطاع الصيد البحري؟

الإجابات المنتظرة من اجتماع الثلاثاء ستحدد ما إذا كان صوت المهنيين سيؤخذ بعين الاعتبار في صياغة مستقبل الميناء، أم أن ما سيجري مجرد جلسة للاستئناس، تسبق تنفيذ مخطط تم إقراره مسبقًا. وبين السياحة والبحر، يظل مستقبل أكادير معلقًا بين وعود التنمية ومخاوف الإقصاء

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *