عاجل
6 أكتوبر 2025 على الساعة 16:54

مشروع بيئي وتنموي في آن واحد: سيدي إفني ترفع كفاءة مينائها عبر عمليات تجريف دقيقة في أفق تنفيذ مشروع الأرصفة العائمة

البحر أنفو – 06/10/2025 ميناء سيدي إفني يشرع في مشروع الأرصفة العائمة لتعزيز حركة الصيد البحري في خطوة استراتيجية تهدف إلى تطوير البنية التحتية البحرية وتعزيز القطاع الصيد التقليدي: أطلق ميناء سيدي إفني مشروع إنشاء أرصفة عائمة جديدة، وهو مشروع يرتكز على تقديم وتجهيز منصات عائمة متطورة تلبي احتياجات الصيادين والفاعلين الاقتصاديين في المنطقة.

المشروع، الذي يندرج في إطار التعاون بين الدولة المغربية والهيئات الوطنية، يشمل تمويلًا مشتركًا وفق الاتفاقيات المتعلقة بتطوير ميناء طانطان وميناء سيدي إفني، وتشرف عليه الوكالة الوطنية للموانئ (ANP) بصفتها صاحب المشروع، مع متابعة دقيقة من قبل مكتب المراقبة التقنية والمؤسسات المتخصصة في مراقبة جودة الأشغال والملاحة البحرية.

ويُتوقع أن تُحدث هذه الأرصفة العائمة نقلة نوعية في قدرة الميناء على استقبال قوارب الصيد التقليدي وتعزيز فعالية العمليات البحرية، بما يسهم في دعم الصناعات السمكية المحلية وتحسين ظروف عمل الصيادين. كما يُنتظر أن يتيح المشروع تنظيم الحركة البحرية بشكل أفضل، ويخفف من الاكتظاظ ويضمن الأمن والسلامة أثناء الرسو والتفريغ.

وتتولى شركات وطنية متخصصة تنفيذ المشروع، بما في ذلك شركة CATER S.A للأشغال البحرية، مع إشراف مختصين في التحكم الطوبوغرافي والمراقبة البحرية وضمان الجودة، من أجل الالتزام بأعلى معايير الهندسة البحرية والتقنيات الحديثة. هذا إلى جانب مساهمة مكاتب مختصة مثل Mapping Engineering و Labotest و Sea&Orks Maroc لضمان دقة التصميم وجودة التنفيذ ومطابقة المعايير الدولية.

ويُنظر إلى هذا المشروع على أنه رافعة اقتصادية وتنموية للمنطقة، إذ سيمكن من تعزيز صمود الصيادين أمام تحديات التغيرات البيئية والطلب المتزايد على المنتجات البحرية، كما يعزز من مكانة ميناء سيدي إفني كبوابة استراتيجية للساحل الأطلسي الجنوبي، ما يفتح آفاقًا للتنمية المستدامة وربط المجتمعات الساحلية بالأسواق الوطنية والدولية.

 

و يمثل مشروع الأرصفة العائمة بميناء سيدي إفني نموذجًا حديثًا للتنمية البحرية المستدامة، يجمع بين الابتكار الهندسي والتخطيط الاقتصادي والاجتماعي، بما يخدم الصيادين ويحفز الاقتصاد المحلي ويعزز قدرة المملكة على إدارة مواردها البحرية بفعالية واستدامة.

و يتواصل بميناء سيدي إفني منذ أسابيع عمليات تنقية الحوض المينائي من الأوحال والرواسب البحرية، في إطار برنامج متكامل يهدف إلى تحسين عمق الحوض وضمان انسيابية حركة الملاحة البحرية داخله. وتقوم سفينة متخصصة في جرف الرمال وإزالة الرواسب بتنفيذ هذه العمليات بدقة عالية، وفق معايير بيئية وتقنية صارمة تراعي خصوصية الميناء ومحيطه الطبيعي.

وتأتي هذه الأشغال في سياق المجهودات المستمرة لتأهيل البنية التحتية المينائية وتعزيز قدرتها الاستيعابية، لاسيما مع تزايد عدد قوارب الصيد التقليدي والسفن العاملة في المنطقة حيث تهدف هذه الأشغال إلى تحقيق عمق أكبر في الأحواض الداخلية والخارجية، ما سيسمح باستقبال وحدات بحرية بأحجام مختلفة، ويُسهم في تسهيل عمليات الرسو والملاحة على مدار السنة، حتى في فترات المد المنخفض. كما يُرتقب أن تنعكس هذه العملية إيجابًا على النشاط الاقتصادي المحلي، من خلال تحسين شروط تفريغ الأسماك وتداولها، وتخفيف المخاطر المرتبطة بتكدس الرواسب البحرية. وبذلك، يواصل ميناء سيدي إفني ترسيخ مكانته كأحد الموانئ الحيوية على الساحل الأطلسي، عبر مشاريع تأهيل متواصلة تجمع بين البعد البيئي والتنموي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *