البحر أنفو – 12/10/2025 طاقم مغربي يقود أول سفينة “فايبر جلاس” عُمانية إلى ليبيريا… بخبرة مغربية في خدمة صناعة السفن بسلطنة عُمان
في إنجاز جديد يترجم التعاون العربي في أبهى صوره، نجحت شركة “فخر البحار للهندسة البحرية” العُمانية في تصدير أول سفينة من الألياف الزجاجية “فايبر جلاس” عالية الجودة إلى جمهورية ليبيريا في غرب إفريقيا، في سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط، حيث تم بناء السفينة وفق أعلى المواصفات والمعايير الدولية في التقنية والجودة.
وقد أبحرت السفينة من سلطنة عُمان لتصل مؤخرًا إلى ميناء بورسعيد في جمهورية مصر العربية، قبل أن تتابع رحلتها نحو ليبيريا عبر المياه الدولية المغربية، وسط إشادة كبيرة بجهود الطاقم البحري الذي تولّى قيادتها، والمكوّن بالكامل من بحّارة مغاربة بنسبة 100%، ما يعكس الكفاءة العالية للخبرة المغربية في مجال الملاحة البحرية والصيد.
وتميّز هذا المشروع باستعانة الشركة العُمانية بعدد من الخبرات المغربية المتخصصة في مجال بناء وتجهيز السفن، والذين ساهموا في مراحل متعددة من التصميم والتشييد والتجهيز التقني، مؤكدين حضور الكفاءة المغربية في المشاريع الصناعية البحرية الكبرى خارج المملكة. كما واكب الرحلة خبير مغربي في الصيد البحري أشرف على متابعة المركب من سلطنة عُمان حتى وجهته النهائية، لضمان أعلى مستويات السلامة والكفاءة خلال الإبحار.
السفينة، التي يبلغ طولها 23 مترًا، صُممت بتقنيات حديثة تجعلها متعددة الاستخدامات ومناسبة لمختلف أنماط الصيد، في نموذج يجمع بين الابتكار العُماني والخبرة المغربية في صناعة السفن.
ويؤكد هذا الإنجاز على تنامي حضور الكفاءات المغربية في الصناعة البحرية الإقليمية، ويُبرز في الوقت ذاته مكانة سلطنة عُمان كوجهة صناعية بحرية متقدمة قادرة على بناء سفن بمعايير عالمية تحمل شعار “صُنع في عُمان” وتبحر بخبرة مغربية راسخة في أعالي البحار.
ويُنتظر أن تفتح هذه التجربة آفاقًا جديدة للتعاون بين البلدين في مجالات الهندسة البحرية، وبناء السفن، وتكوين الأطر المتخصصة في الملاحة والصيد، بما يعزز التكامل العربي في قطاع الصناعات البحرية ويؤسس لجيل جديد من المشاريع المشتركة التي تجمع الجودة العُمانية والكفاءة المغربية.