البحر أنفو – 18/10/2025 رسالة شكر بخط اليد تترجم روح الوفاء والاعتراف بالجميل داخل معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعرائش متابعة:
في مشهد إنساني نبيل يعكس عمق القيم التربوية وروح العرفان، وجّه مدير المعهد التكنولوجي للصيد البحري بالعرائش السيد مصطفى الرياضي رسالة شكر مؤثرة بخط اليد إلى إدارة المعهد وأطره التربوية، عبّر فيها عن تقديره الكبير للمجهودات التي بُذلت من أجل تكوين وتأطير الطلبة وتمكينهم من المهارات الضرورية للانخراط في سوق الشغل البحري.
الرسالة، التي كتبها بخطّ بسيط وصادق، جاءت لتعكس ما يحمله ربان التكوينات البحرية ” السي الرياضي ” من مشاعر امتنان تجاه الأطقم الإدارية والتربوية بالمعهد، خصوصاً لما لمسه من حرص على التكوين الجاد والتأطير المستمر. كما تضمنت الرسالة كلمات إشادة خاصة بالأطر التربوية التي ترافق الطلبة في مسارهم الدراسي، وتقدّم لهم الدعم والمواكبة إلى غاية تخرجهم.
ولم تقتصر الرسالة على عبارات الشكر فحسب، بل تضمنت أيضاً إشارات رمزية إلى الأثر الإيجابي الذي يتركه التكوين البحري في مسار الشباب، مؤكدة أن معاهد الصيد البحري بالمغرب لا تخرّج فقط تقنيين وبحّارة، بل تزرع فيهم قيماً إنسانية نبيلة كالانضباط، العمل الجماعي، وحب البحر.

ولم يُخفِ مدير معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعرائش تأثره البالغ عقب انتقال الإطار المتميز السيد مشتي تهامي إلى الإدارة المركزية، حيث عُيِّن رئيساً لمصلحة تأطير تنظيمات المنتجين.
مشاعر الاعتزاز والحنين امتزجت في كلماته، وهو يستحضر مسار رجلٍ طبع تجربته بالمهنية العالية والالتزام الصادق بخدمة قطاع الصيد البحري، لا سيما في دعمه المستمر للتعاونيات المهنية بجهة الشمال.
لقد كان انتقاله بمثابة لحظة مفصلية، تركت أثراً واضحاً في محيط العمل الذي اعتاد حضوره الميداني الدؤوب ورؤيته الواقعية في تطوير منظومة الإنتاج البحري. وفي المقابل، ثمّن المدير هذا الحدث باعتباره محطة انتقال للتجربة لا نهاية للعطاء، مؤكداً أن المركز الوطني للإرشاد البحري سيواصل ديناميته تحت إشراف السيد كنوني حميد، الذي يُرتقب أن يضخ نَفَساً جديداً في أداء المركز، بفضل خبرته الطويلة في مجال التكوين البحري ومساره العملي كربان على متن سفن الصيد في أعالي البحار.
تجربة هذا الأخير، الممزوجة بالانضباط والاحتكاك المباشر بالميدان، تجعل منه قيمة مضافة قادرة على تعزيز إشعاع المركز، وترسيخ ثقافة التكوين القائم على الكفاءة والمردودية والابتكار.
ويُعدّ معهد التكنولوجيا للصيد البحري بالعرائش من بين المؤسسات الوطنية الرائدة في تكوين الكفاءات البحرية، إذ يساهم منذ سنوات في تأهيل جيل جديد من المهنيين المتمكنين من تقنيات الصيد والسلامة البحرية وتدبير الموارد، بما يتماشى مع متطلبات الاقتصاد الأزرق واستراتيجية التنمية المستدامة التي تنهجها المملكة في قطاع الصيد البحري.
إن رسالة الشكر هذه ليست مجرد ورقة كتبت بخط اليد، بل هي شهادة صادقة على نجاح منظومة التكوين البحري بالمغرب، ودليل على أن العطاء الصادق يظل راسخاً في ذاكرة المتعلمين مهما طال الزمن.