عاجل
21 أكتوبر 2025 على الساعة 23:07

نساء البحر في قلب التنمية..زكية الدريوش تقود موجة جديدة من تمكين النساء البحريات وترسم أفقاً جديداً

البحر أنفو – 21/10/2025 تمكين نساء البحر.. شراكة مغربية–إسبانية تفتح آفاقاً جديدة للتنمية الساحلية متابعة:

في خطوة جديدة تعزز مكانة المرأة في النسيج الاقتصادي الساحلي، استقبلت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، اليوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025 بالرباط، وفداً رفيع المستوى من حكومة جزر البليار، برئاسة السيد مانويل بافون، المدير العام للتعاون، مرفوقاً بالسيد خوان فورتوني والسيدة ماريا إستلا بلانكو، المتخصصة في التعاون الدولي.

اللقاء، الذي حضرته أيضاً السيدة مريم أوشن النصيري، ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب، شكل محطة جديدة ضمن مشروع رائد يُعنى بـ الإدماج الاقتصادي للنساء العاملات في قطاع الصيد البحري بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، وهو مشروع ممول من حكومة جزر البليار وينفذ بشراكة ثلاثية بين كتابة الدولة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

ويهدف هذا البرنامج الطموح إلى تمكين النساء القرويات الساحليات من ولوج اقتصاد البحر، عبر دعم التعاونيات النسائية، وتحسين ظروف العمل، وتثمين المنتوجات البحرية في إطار مقاربة شمولية للتنمية المستدامة والمساواة بين الجنسين.

في كلمتها الافتتاحية، أشادت السيدة الدريوش بعمق هذه الشراكة، معتبرة أنها تجسد رؤية موحدة بين المغرب وجزر البليار والأمم المتحدة للمرأة، من أجل تنمية ساحلية عادلة ومستدامة، يكون فيها للنساء دور فاعل وريادي.

وأضافت أن المرحلة الأولى من المشروع سجلت نتائج ملموسة في جماعات بليونش، الفنيدق، مرتيل والمضيق، حيث نجحت العديد من التعاونيات النسائية في اكتساب مهارات جديدة وتحسين مداخيلهن بفضل مواكبة تقنية ومؤسساتية دقيقة.

وخلال الاجتماع، تمت مناقشة إطلاق المرحلة الثانية من المشروع، التي من المنتظر أن تمتد إلى مناطق ساحلية جديدة وتشمل محاور مبتكرة، مثل المرونة المناخية، واستدامة النظم الإيكولوجية البحرية، وتثمين الموارد المحلية، بهدف توسيع أثر المبادرة وتعزيز مردودها الاجتماعي والاقتصادي.حيث مكّن هذا التعاون الثلاثي من فتح آفاق جديدة أمام النساء المشتغلات في مهن البحر التقليدية مثل حياكة الشباك وصناعة الصنانير وتحويل المنتجات البحرية، من خلال تكوينات متخصصة وتجهيزات مهنية وفرص سوقية واعدة.

ومن المقرر أن يواصل الوفد الإسباني، مرفوقاً بممثلي الأمم المتحدة للمرأة ومسؤولي قطاع الصيد البحري، زيارته الميدانية إلى جهة طنجة–تطوان–الحسيمة يوم الأربعاء 22 أكتوبر 2025، للوقوف على نتائج المشروع ميدانياً.

وتشمل الزيارة وحدة إنتاج شبه مصبرات سمك الأنشوفة ببليونش، وتعاونيات الحوت الأزرق، بصمة البحريات، وريو مرتيل، حيث ستُعرض تجارب المستفيدات كنماذج نجاح نسائية من واقع السواحل المغربية.

وتعكس هذه المبادرة إرادة مشتركة للمغرب وشركائه الدوليين في تعزيز مكانة المرأة الساحلية ودعم قيادتها الاقتصادية، بما ينسجم مع الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي تجعل من التمكين النسائي وحماية الموارد البحرية ركيزتين أساسيتين للتنمية البشرية الشاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *