عاجل
25 أكتوبر 2025 على الساعة 00:17

آسفي تُبحر نحو تنمية ترابية مستدامة: ندوة دولية تبحث في “اقتصاد البحر” كرافعة جديدة للإقلاع المحلي

البحر أنفو – 25/10/2025 آسفي تُبحر نحو تنمية ترابية مستدامة: ندوة دولية تبحث في “اقتصاد البحر” كرافعة جديدة للإقلاع المحلي متابعة:

احتضنت الكلية متعددة التخصصات بآسفي، الخميس الماضي، ندوة دولية رفيعة المستوى تحت شعار “البحر رافعة للتنمية الترابية المندمجة: حالة إقليم آسفي”، بمبادرة من جمعية حوض آسفي وبتعاون مع المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري وجامعة مونديابوليس الإسبانية، وبدعم من وزارة الثقافة وجهة مراكش آسفي وعمالة الإقليم والمجلسين الإقليمي والبلدي.

اللقاء، الذي عُقد بحضور عامل الإقليم وعدد من المسؤولين المحليين والباحثين الجامعيين والفاعلين المدنيين، افتتحه عميد الكلية الدكتور عبد الصمد شريف بكلمة ترحيبية أكد فيها على أهمية البحر كعنصر مركزي في تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة.

البحر.. مورد استراتيجي يتجاوز الصيد والسياحة

خلال الجلسات العلمية، قدّم باحثون وخبراء مغاربة وأجانب رؤى تحليلية حول الإمكانات الاقتصادية للمجال البحري في دعم التنمية الترابية، مشيرين إلى أن “اقتصاد البحر” لم يعد مقتصرًا على الصيد أو النقل، بل أصبح منظومة متكاملة تشمل الطاقات المتجددة، السياحة البيئية، وتثمين الموارد البحرية.
وقد شدّد المتدخلون على ضرورة بلورة نموذج تنموي ساحلي يوازن بين الاستثمار الاقتصادي والحماية البيئية، خصوصًا في المناطق الحساسة مثل الساحل الممتد من القنيطرة إلى آسفي، الذي يعرف كثافة صناعية متزايدة.

بين التنمية والبيئة: معادلة صعبة تتطلب رؤية جديدة

الندوة شكّلت كذلك منصة للنقاش حول التحديات البيئية التي تواجه سواحل آسفي، خاصة ما يتعلق بآثار الأنشطة الصناعية والتلوث البحري.
وفي هذا الإطار، دعا المشاركون إلى “باراديغم جديد” في مقاربة التنمية الساحلية، يقوم على الاستغلال المعقلن للموارد البحرية والتدبير المستدام للمجالات الساحلية، مؤكدين أن أي مشروع تنموي حقيقي لا يمكن أن ينجح خارج منطق التوازن بين الاقتصاد والبيئة.

آسفي على درب الاقتصاد الأزرق

واختُتمت أشغال الندوة بالتأكيد على أن إقليم آسفي يتوفر على كل المقومات ليكون نموذجًا وطنيًا في تنزيل مبادئ الاقتصاد الأزرق، بفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي وتنوع موارده البحرية، إلى جانب وجود مؤسسات بحثية وعلمية قادرة على مواكبة التحول نحو تنمية بحرية مستدامة.
الحدث أكد مرة أخرى أن البحر لم يعد مجرد أفق طبيعي لآسفي، بل أصبح أفقًا استراتيجيًا لتنميتها المستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *