البحر أنفو – 01/11/2025 هل تعيش الداخلة على أبواب أكبر تحول في خريطة الصيد البحري؟ مفاوضات سرّية لبيع شركات أحد كبار المستثمرين تثير القلق والغموض متابعة:
كشفت مصادر مهنية في تصريحها لجريدة البحر أنفو أن واحداً من أكبر المستثمرين في قطاع صيد الأسماك السطحية بالداخلة يوجد هذه الأيام في قلب مفاوضات متقدمة مع مستثمرين أمريكيين من أجل بيع مجموع شركاته العاملة في المنطقة. خطوة كهذه، إن تأكدت رسمياً، قد تغيّر ملامح واحدة من أهم البنيات الاقتصادية المرتبطة بسلاسل القيمة البحرية بالجنوب الأطلسي.
هذا المستثمر ليس مجرد فاعل اقتصادي عادي. بل يُعتبر من أكبر مشغلي اليد العاملة المحلية، حيث تعتمد مئات الأسر، سواء من المغرب أو من إفريقيا جنوب الصحراء، بشكل مباشر أو غير مباشر على مداخيل هذا المركّب الاستثماري. أي انتقال محتمل للملكية قد يعني إعادة توزيع كاملة للخرائط المهنية والمالية داخل مدينة تشكل فيها المصايد البحرية العمود الفقري لاقتصادها.
الأمر لا يتوقف عند الأثر الاقتصادي فحسب، فالرجل عرف أيضاً بحضوره الاجتماعي القوي داخل الجهة، وبمساهماته الخيرية وإسناده لعدد من المبادرات الإنسانية والتنموية، ما يجعل السؤال اليوم أكبر من مجرد “بيع أو شراء”. إنه سؤال يتعلق بتأثير مستقبلي على مجتمع بكامله.
فهل نحن أمام بداية خروج واحد من أعمدة الاستثمار البحري بالداخلة؟
وهل يحمل دخول المستثمرين الأمريكيين مرحلة جديدة من دينامية اقتصادية أكثر انفتاحاً أم أن المدينة مهددة بخسارة أحد أهم نقط قوتها الإنتاجية ؟
أسئلة مفتوحة… والغموض يزداد ثقلاً مع كل معلومة تتسرب من الكواليس.
ومع غياب أي إعلان رسمي لحد الآن، تبقى أعين الرأي العام المهني، المحلي والوطني، متجهة نحو القادم، مترقّبة ما إذا كانت هذه المفاوضات مجرد محاولة عابرة… أم بداية إعادة تشكيل حقيقية لموازين النفوذ الاقتصادي في جهة الداخلة وادي الذهب.

صوت الصحراء