عاجل
3 نوفمبر 2025 على الساعة 11:48

طنجة تحتضن جلسة رفيعة المستوى حول مستقبل الموانئ والسواحل المتوسطية في زمن التحولات المناخية

البحر أنفو – 03/11/2025 طنجة تحتضن جلسة رفيعة المستوى حول مستقبل الموانئ والسواحل المتوسطية في زمن التحولات المناخية متابعة:

احتضنت مدينة طنجة أشغال الجلسة العامة للدورة السادسة من “الأيام المتوسطية للهندسة الساحلية والمينائية – PIANC MedDays 2025”، والتي خُصِّصت لبحث التحديات الكبرى التي تواجه الموانئ والمناطق الساحلية في حوض المتوسط أمام رهانات الاستدامة والمرونة ومشاريع إزالة الكربون.

الجلسة، التي عرفت مشاركة نخبة من خبراء دوليين وفاعلين مؤسساتيين مرموقين، شكّلت منصة رفيعة لتبادل الرؤى الاستراتيجية وتجارب دولية متقدمة في التعامل مع آثار التغير المناخي ومتطلبات التحول الطاقي، وكذا ضرورة إعادة هندسة منظومات التدبير الساحلي بما ينسجم مع التحولات البيئية والاقتصادية العالمية.

وقد شهدت هذه الجلسة أربع مداخلات بارزة عكست تنوع المقاربات داخل الفضاء المتوسطي؛ حيث تناول المتدخل الفرنسي سِباستيان دوبري مبادرة بلاده في تكييف السواحل والموانئ مع الاضطرابات المناخية، في حين قدّم فرانسيسكو سانشو التجربة البرتغالية “PORTOS 5+” التي تراهن على الرقمنة، وإزالة الكربون، وتعزيز اتصال الموانئ بشبكات المبادلات التجارية.

أما خايمي بيلتران سانز فقد توقف عند مسارات “الممرات البحرية الخضراء” باعتبارها خيارا مستقبليا لبناء طرق بحرية منخفضة الانبعاثات وأكثر توافقا مع التزامات المناخ الدولي. فيما سلّطت سناء العمراني الضوء على جهود المغرب في تطوير خريطة وطنية لتقييم درجة هشاشة السواحل تجاه المخاطر المناخية.

وقد أبرزت المناقشات الجهوية خلال هذه الجلسة أن الفضاء المتوسطي، رغم اختلاف نماذج الهندسة وتدبير الموانئ بين بلد وآخر، يواجه تحديات متقاربة في طبيعتها وتداعياتها؛ وهو ما يفرض تعديلا جذريا في طريقة التفكير، وتنسيقا أوسع في تقاسم المعرفة العلمية، وتفعيل حلول مبتكرة قادرة على ضمان استدامة واستمرارية البنيات المينائية والواجهات الساحلية على المدى البعيد.

الجلسة خرجت بتأكيد واضح: مستقبل المتوسط سيُرسم من خلال قرارات اليوم… والاستثمار في المعرفة والابتكار والعمل المناخي المشترك، لم يعد خيارا إضافيا، بل أصبح ضرورة وجودية لضمان أمن سلاسل النقل البحري وبقاء النظم الساحلية ضمن شروط التوازن البيئي العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *