البحر أنفو – 03/11/2025 في لحظة فارقة من تاريخ الأمة المغربية، و مباشرة بعد مصادقة مجلس الأمن الدولي على القرار التاريخي المؤكد من جديد لمشروعية مبادرة الحكم الذاتي كخيار واقعي، ناضج، و نهائي لتسوية النزاع المفتعل حول أقاليمنا الجنوبية، يتقدم السيد جواد بكّار، الكاتب العام لربابنة و بحارة الصيد الساحلي بالمغرب، بأصدق عبارات التهاني و أسمى مشاعر الولاء والإخلاص إلى عاهل البلاد، جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده، واضع أسس النموذج التنموي البحري الجديد، و مهندس مدرسة السيادة، وباني شرايين القوة الجيوسياسية المغربية داخل المحيطين والبحار المفتوحة.
إن هذا القرار الأممي ليس مجرّد وثيقة تقنية أو بروتوكول دبلوماسي عابر؛ بل هو انتصار تاريخي ثقيل الوزن، مكثّف المعنى، يُجسّد حصاد سنوات من المتابرة، والبناء، والتراكم الاستراتيجي، والاشتغال العميق على أوراش القوة الوطنية الشاملة… هو انتصار يُعيد ترتيب موازين التقدير العالمي، ويثبت مرة أخرى أن المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، حاضر في التاريخ لا كمفعول به، بل كصانع مساراته، وكمهندس لمستقبله على ضفاف الجنوب و الشمال معاً.

جواد بكار يؤكد بإسم الكنفدرالية العامة لربابنة و بحارة الصيد الساحلي بالمغرب عبر كافة سواحل المملكة، أنّ الأسرة البحرية الوطنية – التي تشكل واحدة من أكثر القوى الإنتاجية تماساً بالميدان، اتصالاً بالموارد، وارتباطاً اليومي المباشر بحدود المملكة البحرية – تقف اليوم في صف واحد خلف القرار الملكي، و في خندق واحد مع الدولة المغربية في معركة التمكين البحري و حماية الثوابت الوطنية.
وهو انتصار يشعر به البحّار في ميناء الداخلة والعيون كما في طنجة، في آسفي كما في العرائش، لأن أي انتصار للدبلوماسية المغربية، هو في جذره انتصار للحماية الإستراتيجية للثروات البحرية، و تأمين السيادة الاقتصادية، و ترسيخ موقع المغرب كقوة بحرية إقليمية صاعدة.

إن التاريخ يكتب الآن بلغة الجيل الجديد من النتائج: نتيجة صبر دولة، و استثمار زمن طويل في الذكاء الاستراتيجي الملكي… و اليوم، العالم يصادق على الحقيقة التي كانت واضحة لنا منذ البداية: الحكم الذاتي المغربي ليس مقترحاً تفاوضياً فقط، بل هندسة مستقبل و نموذج استقرار.
عاشت المملكة المغربية. عاش الملك. و المجد لكل أسر القوة الإنتاجية التي تحرس الوطن من البحر، وتكتب جزءاً من روايته الكبرى.