عاجل
8 نوفمبر 2025 على الساعة 20:50

المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري يجسد قوة المعرفة البحرية المغربية ببوجدور في ذكرى المسيرة الخمسين

البحر أنفو – 08/11/2025 بمناسبة الاحتفالات الوطنية المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، شارك المركز الجهوي للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، في فعاليات المعرض الجهوي للصيد البحري بمدينة بوجدور، من خلال رواق خاص أبرز فيه خبراته العلمية، وأبحاثه الميدانية، وجهوده المستمرة في ترسيخ أسس التنمية البحرية المستدامة بجهة الداخلة وادي الذهب.

وقد شكل حضور الباحثين والأطر العلمية التابعة للمعهد قيمة مضافة مميزة داخل المعرض، بالنظر إلى مكانتهم، وخبرتهم، ودورهم المركزي في دعم المعرفة البحرية وتأطير القطاع بمقاربات علمية دقيقة، تسهم في تطوير الحكامة البيولوجية للموارد البحرية، وتقوية مناهج التتبع والرصد، وتثمين الدور الاستراتيجي الذي يلعبه المغرب في البحث العلمي البحري على مستوى القارة الإفريقية والمحيط الأطلسي.

كما كان الرواق العلمي فرصة لفتح نقاشات موسعة مع المهنيين، والفاعلين المؤسساتيين، والطلبة، والفاعلين داخل حلقات الإنتاج البحري، حول آليات تعزيز التقائية السياسات السمكية بالمقاربات العلمية الحديثة، بما ينسجم مع روح مشروع المسيرة الخضراء في بعدها التنموي المتجدد، الذي أرسى دعائمه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من خلال توجه استراتيجي واضح يجعل من المعرفة، والعلم، والتكوين، والبحث التطبيقي، أدوات حقيقية للارتقاء بالقطاع وتحويله إلى رافعة اقتصادية قائمة على الابتكار والاستدامة.

إن مشاركة المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، لم تكن مشاركة شكلية أو حضور بروتوكولي، بل كانت مشاركة بنَفَس علمي متقدم، تؤكد أن المغرب يُراكم اليوم رأسمال علمي مهم، ويمتلك طاقات وكفاءات وازنة داخل قطاع البحث البحري، قادرة على مواصلة البناء بنفس روح المسيرة الخضراء، وبذات الرؤية التي تجعل من حماية الثروة السمكية وتوجيه الاستثمار البحري نحو المستقبل مسؤولية مشتركة ومشروع دولة ومجتمع.

وببوجدور، مدينة الأطلسي العميق، أظهر المعهد أن للعلم مكانه الطبيعي في قلب التحولات البحرية الكبرى التي يعيشها المغرب، وأن الخبرة المغربية في علوم البحار اليوم تمثل قيمة وطنية مضاعفة يجب الاعتزاز بها، دعمها، وتثمينها، لأنها ليست فقط معرفة تقنية، بل رأسمال استراتيجي يواكب البناء المغربي الجديد الذي يطل على خمسين سنة أخرى من العمل، الإشعاع، والريادة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *