البحر أنفو – 10/11/2025على الرغم من إعلان واشنطن عن توجه حاملة الطائرات الأمريكية الحديثة “USS Gerald R. Ford” نحو منطقة البحر الكاريبي، تكشف معطيات متقاطعة صادرة عن مصادر عسكرية متخصصة، من بينها موقع “The War Zone”، إلى جانب البحرية الأمريكية ذاتها، أن السفينة ما تزال متمركزة قبالة السواحل المغربية، منذ عبورها مضيق جبل طارق قبل ثلاثة أيام فقط.
هذا التطور يأتي في ظل نقاش سياسي محتدم داخل مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي لم يتمكن بفارق صوتين فقط من المصادقة على مشروع قرار يقضي بوقف أي عمل هجومي ضد فنزويلا. ورغم أصوات المعارضة التي رفضت التصعيد العسكري، فإن عدداً من الجمهوريين انضموا بدورهم إلى الموقف الداعي إلى التهدئة وتجميد أي تحرك ميداني.
وبحسب مصادر متابعة لهذا الملف، فإن حالة التردد التي تطغى على واشنطن تعكس غياب قرار نهائي بشأن المضي قدماً في العملية العسكرية، خصوصاً بعد التأكيدات التي نقلها عدد من السناتورات الأميركيين، والذين شددوا على عدم تسجيل أي مؤشرات على تحرك عسكري فعلي خلال الأيام الأخيرة.
وفي هذا الإطار، كان السيناتور الجمهوري تود يونغ قد أوضح عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي أن اعتراضه داخل مجلس الشيوخ لم يكن دعماً لوزارة الدفاع، بل جاء بعد سلسلة مشاورات أجراها مع مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب، أفضت إلى خلاصة مفادها أن لا وجود حالياً لأسس قانونية أو مبررات عملياتية لإطلاق أي تدخل عسكري ضد فنزويلا.
ومن ثم، فإن بقاء الحاملة “جيرالد فورد” في موقعها شمال إفريقيا، وعدم انتقالها إلى الكاريبي كما كان معلناً، يعطي انطباعاً بأن واشنطن تعيد تقييم مشهد التحرك في هذا الملف، وأن سيناريو استخدام القوة لا يزال مؤجلاً في انتظار ما ستؤول إليه المفاوضات السياسية داخل المؤسسات التشريعية الأمريكية.