البحر أنفو – 21/11/2025 لحظة إنسانية نادرة… زكية الدريوش تصنع الفارق بتواضعها وتُتوَّج بشهادة تقديرية لالتزامها بالبيئة وقضايا البحارة متابعة:
في مشهد لامس مشاعر الجميع داخل ميناء أكادير، اختارت السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن تُنصت قبل أن تتكلم، وأن تقف وسط البحارة قبل أي منصة رسمية. لم تكن زيارة بروتوكولية عابرة، بل لحظة إنسانية خالصة كشفت الوجه الحقيقي لمسؤولة حكومية قريبة من نبض البحر وأهله.
فوسط جلبة الرصيف، وبين ضجيج المراكب وروائح البحر التي لا تخطئها الحواس، التفت حولها ممثلو البحارة، بعضهم يحمل سنوات طويلة من التعب، وآخرون يحملون هموماً معلّقة بين أمواج البحر ومعيشة أسرهم. توقفت الدريوش، ابتسمت، وطلبت منهم الحديث بكل وضوح، بلا وسطاء، بلا تردد. كان الاستماع صادقاً، وكانت الملاحظات تُدوّن بعناية، وكأنها تقول لهم: قضيتكم قضيتي.

هذه اللحظة الإنسانية لم تمرّ مروراً عادياً. فقد اختار ممثلو البحارة أن يعبّروا عن تقديرهم على طريقتهم الخاصة، حيث سلم افضيلي محمد رئيس جمعية البحارة للبيئة والتنمية والتضامن وكاتب عام النقابة الوطنية لضباط وبحارة الصيد بأعالي البحار والسيد عبد الداسر ممثل بحارة الصيد الساحلي و عضو جمعية البحارة للبيئة و التنمية و التضامن شهادة تقديرية الى السيدة كاتبة الدولة في قطاع الصيد البحري ودالك باهتمامها لي البيئة البحرية (العنوان بيئة بحرية سليمة اعترافاً بالاهتمام الذي توليه للبيئة البحرية، وحرصها المستمر على تحسين ظروف البحارة، وتطوير منظومة العمل داخل الموانئ.

عندما تسلّمت السيدة الدريوش الشهادة، بدا التأثر واضحاً على محيّاها، ليس لكونها تتلقى تكريماً رسمياً، بل لأن مصدره البحارة أنفسهم… أولئك الذين يواجهون البحر كل يوم، ويعرفون جيداً معنى أن يجدوا مسؤولاً يسمع لهم، ويحترم مشقتهم، ويتفاعل مع قضاياهم دون حواجز.
التصفيقات التي رافقت لحظة التكريم كانت رسالة قوية: الثقة تُكتسب بالميدان، بالإنصات، وبالاقتراب من الإنسان قبل النصوص. وهكذا تحوّل المشهد من زيارة اعتيادية إلى لحظة تقدير متبادل بين الفاعلين في القطاع والمسؤولة الحكومية التي اختارت أن تنزل إلى الميدان بروح منفتحة ومتواضعة.
إن هذه الزيارة، وهذا التكريم، يعكسان مرحلة جديدة في علاقة الإدارة بالمهنيين، مرحلة تتأسس على الاحترام، والإنصات، والعمل المشترك من أجل حماية البيئة البحرية وضمان كرامة البحار وحقوقه.