البحر أنفو – 22/11/2025 في عملية إنسانية دقيقة جسّدت جاهزية المنظومة المغربية للبحث والإنقاذ البحري، تمكّنت الجهود المشتركة لمندوبية الصيد البحري والبحرية الملكية، صباح اليوم 22 نونبر 2025 حوالي الساعة الثانية فجراً، من تنفيذ عملية إجلاء ناجحة لملاح روسي تعرّض لإصابة بليغة على متن أحد الطرادات الروسية المخصصة للصيد بالخراطة المجمّدة (Chalutier Congélateur Pélagique).
وانطلقت عملية الإنقاذ فور توصّل مركز تنسيق عمليات البحث والإنقاذ بنداء استغاثة يفيد بتدهور الحالة الصحية للبحّار، لتُسارع المديرية الجهوية ومندوبية الصيد البحري بالداخلة إلى تفعيل البروتوكول العاجل للتدخل، وإرسال خافرة اللإنقاذ “الوحدة – El OUAHDA” التابع لمصالح الإنقاذ البحري.
وبفضل الخبرة التقنية العالية لأطقم الإنقاذ المغربية، والتجربة الطويلة التي راكمتها في التعامل مع الحالات الحرجة داخل المياه الوطنية، جرت عملية الانتشال والإجلاء في ظروف احترافية، رغم صعوبة الليل والاضطرابات البحرية. وتم نقل المصاب في وقت قياسي نحو ميناء الداخلة حيث جرى تسليمه إلى مصالح الإسعاف لاستكمال العلاجات المستعجلة.
وتؤكد هذه العملية مرة أخرى المستوى المتقدم الذي بلغته المملكة في مجال سلامة الأرواح البشرية في البحر، وقدرتها على الاستجابة الفورية للنداءات الطارئة، سواء تعلّق الأمر بمهنيين مغاربة أو ببحّارة أجانب يعبرون المياه الجنوبية للمملكة.
ويأتي هذا التدخل ليعكس بوضوح روح المسؤولية والتعاون الدولي التي تنخرط فيها المملكة في حماية الأرواح البشرية، وترسيخ صورة المغرب كفاعل موثوق وكفاءة رائدة في مجال الإنقاذ البحري.
