البحر أنفو – 23/11/2025 أكد الأستاذ خالد الطهاوي، رئيس قسم التكنولوجيا و الصيد البحري بالمعهد التكنولوجي للصيد البحري بأكادير ISPM، والذي راكم أزيد من ثلاثين سنة من الممارسة والخبرة، أن التكوين في شعبة معالجة وتثمين منتجات الصيد البحري يشكّل إحدى الدعائم الأساسية لإعداد كفاءات مؤهلة تستجيب للتحولات التقنية والمهنية التي يعرفها القطاع.
وأوضح الطهاوي أن هذا المسار التكويني يمتد لثلاث سنوات، يجمع خلالها الطلبة بين دروس نظرية ودروس تطبيقية، إضافة إلى فترات تدريب ميداني داخل المقاولات المختصة، ثم إنجاز مشروع نهاية الدراسة. حيث يشرف على هذه التكوينات، حسب قوله، أطر متمرّسة ومتمكنة راكمت سنوات طويلة من التجربة، ما يمنح التكوين طابعاً احترافياً متقدماً.
وأشار الإطار الخبير الدي راكم سنوات من الخبرة و التجربة إلى أن برنامج السنة الأولى يرتكز على مواد أساسية تشكّل قاعدة علمية صلبة، مثل الرياضيات، الفيزياء، الكيمياء، البيولوجيا، والبيوكيماويات. فيما تنتقل السنة الثانية إلى مضمون تقني أكثر تخصّصاً، يتمحور حول تقنيات حفظ المنتجات البحرية، وتتبع جودة المنتوج، وأساليب الاستشارة والتأطير التقني. أما السنة الثالثة فتُخصَّص لمسارات الابتكار وخلق منتجات جديدة، وتعزيز الجانب التكنولوجي المرتبط بحماية البيئة البحرية وتنمية روح الاستدامة لدى الطلبة.

وشدّد الأستاذ الطهاوي على أن المعهد يتوفر على وحدات تجريبية مجهزة بالكامل للممارسات التطبيقية في مجال التحويل والتثمين، إضافة إلى منظومات رقمية وبرمجيات تُمكّن من تتبّع المعايير التقنية في مختلف مراحل المعالجة. كما يحتضن المعهد مختبرات متخصصة في مراقبة الجودة، والتحاليل الكيميائية والبيوكيميائية والميكروبيولوجية، مما يتيح للطلبة تكويناً متكاملاً يجمع بين العلوم النظرية والدقة المخبرية والعمل الميداني.
وتوقّف المسؤول التقني عند مساره الشخصي، مبرزاً تكوينه كخرّيج سابق بـ IAV في مجال الصناعات الغذائية، وتتويج مساره الأكاديمي بحصوله على ماستر متخصص في الجودة، والسلامة الصحية، والبيئة، والتنمية المستدامة للمنتجات الغدائية. وأضاف أن الطموح المستقبلي يتجه نحو متابعة الدراسات في سلك الدكتوراه لتعزيز المسار العلمي والبحثي.

وفي ختام تصريحه، دعا الأستاذ خالد الطهاوي الطلبة إلى استثمار إمكاناتهم الحقيقية ومضاعفة جهودهم داخل المعهد، والانخراط في سلكي الماستر والدكتوراه مستقبلاً، مؤكداً أن قطاع الصيد البحري في حاجة إلى أطر جديدة تحمل المشعل وتُؤمّن الاستمرارية بعد جيل الرواد. وختم بالقول إن مستقبل هؤلاء الشباب، سواء في المسار المهني أو مسارهم الخاص، يبقى واعداً، متمنياً لهم «مساراً زاخراً بالنجاح والتوفيق».
الفيديو رسالة قوية من داخل معاقل التكوين البحري: رسالة مفادها أن المستقبل التقني لقطاع الصيد البحري المغربي ينبع من التعليم، ومن القيادة التي تؤمن بأن قيمة الإنسان – وخاصة التقنيين – هي مفتاح الارتقاء بالقطاع. والأستاذ خالد التهاوي يبدو كأحد أبرز الدعائم في هذا المسار.