البحر أنفو – 23/11/2025 في لحظة تليق بالجهد الأكاديمي والعطاء المهني، احتضن المعهد العالي للصيد البحري بأكادير حفل تخرج مهم يعكس التزام المؤسسة بتكوين الأجيال القادمة من الكفاءات البحرية. الفيديو المنشور يوثّق الفرحة والإقبال الكبير من الطلبة والخريجين، الذين غادروا قاعات الدراسة ليتوجّوا مسارهم بشهادة تُشكّل بداية لمستقبل مهني واعد في قطاع الصيد البحري.
يُعد هذا الحفل مناسبة رمزية تعبّر عن نجاح استراتيجية التكوين التي تنهجها المؤسسة، والتي تهدف إلى إعداد أطر متخصصة في مجالات متعددة: من تقنيات الصيد وميكانيك السفن إلى معالجة وتثمين المنتجات البحرية. المعهد، حسب ما هو معروف، يقدم تكويناً أكاديمياً ذا بعد مهني واضح، يُعدّ الطلبة ليس فقط للعمل داخل موانئ الصيد، بل أيضاً في تطوير سلسلة القيمة المضافة للثروة السمكية.
من خلال هذا الحدث، يبرز دور المعهد كرافعة استراتيجية في منظومة التكوين البحري الوطني، تماشياً مع الرؤية الملكية والتنمية الشاملة لاقتصاد أزرق مستدام. كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، في مناسبات سابقة، أثنت على المعهد لكونه مؤسّسة أساسية في تأهيل الأطر العليا في مجال الصيد البحري، مؤكدة أن الطلبة الخريجين سيكون لهم دور فاعل في دفع التنمية البحرية للامام.

ما يلفت الانتباه في حفل التخرج أيضاً هو التنوع في الشعب التي تخرج منها الطلبة. وفق ما أفادت بعض المصادر، ضمت التخصصات المعتمدة في المعهد: «الصيد»، «الميكانيك البحري»، و«معالجة وتثمين منتجات الصيد البحري».
هذا التنوع يؤكد إلتزام المؤسسة بضخّ أطر متعددة المهارات قادرة على مواكبة متطلبات القطاع من جميع الجبهات (تقنية، بيئية، صناعية).
كما أن الحفل أشاد بأهمية الشراكات بين المعهد والقطاع المهني، لا سيما مع شركات الصيد والمعامل التي تستقبل الطلبة للتدريب الميداني. هذا البعد العملي مهم للغاية، لأنه يضمن انتقالاً سلساً بين التكوين الأكاديمي والاندماج في سوق الشغل. بالإضافة إلى ذلك، يبرز التكوين على مستوى المعهد امتزاجاً بين الجانب النظري والتطبيقي؛ المختبرات، الورشات، المحاكاة، كلها عناصر تُسهم في تعزيز كفاءة الخريجين.
من جهة أخرى، تُعد نسبة نجاح الخريجين في دخول سوق الشغل مؤشراً إيجابياً على جودة التكوين. وتُظهر مبادرات مثل هذه الاحتفالات أن المعهد لا يكتفي بمنح الشهادات فقط، بل يخلق بيئة تشجيعية للطلبة للاستمرار في التميز والمساهمة في تطوير قطاع الصيد الوطني.
ختاماً، يرسل حفل التخرج هذا رسالة قوية مفادها أن المعهد العالي للصيد البحري بأكادير ليس مجرد مؤسسة تعليمية، بل هو محرّك للتنمية البحرية المستدامة، ومصدر للأمل والطاقة الشابة التي سيعتمد عليها المغرب في بناء اقتصاد بحري متين ومبتكر.









