البحر أنفو – 27/11/2025 محاولة تهريب ضخمة لـ”غاز الضحك” تُفشلها جمارك طنجة المتوسط: عملية تكشف شبكة لوجستية معقدة
في واحدة من أكبر الضربات الموجهة لشبكات التهريب عبر المتوسط، تمكنت مصالح الجمارك بميناء طنجة المتوسط مساء الثلاثاء من إحباط عملية تهريب غير مسبوقة لشحنة هائلة من أكسيد النيتروز، المعروف شعبيًا بـ”غاز الضحك”، كانت قادمة من التراب الإسباني في اتجاه السوق المغربي.
عملية التدخل — التي وُصفت بالاستباقية — انطلقت بعد تلقي أجهزة الجمارك معلومات استخباراتية دقيقة حول احتمال محاولة إدخال مواد محظورة عبر نقطة العبور البحرية. وبناءً على ذلك، تم توقيف شاحنة للنقل الدولي تُثير الشكوك، قبل أن يقود التفتيش اليدوي والتقني إلى اكتشاف 12 ألفًا و500 قنينة كبيرة الحجم من الغاز المخدر، جرى إخفاؤها داخل المركبة بطريقة احترافية تُحاكي أساليب شبكات تهريب المخدرات الصلبة.
منصة لوجستية عالمية… ورقابة لا تتوقف
ميناء طنجة المتوسط، الذي أصبح خلال السنوات الأخيرة أحد أهم المراكز اللوجستية في المتوسط، بات أيضًا ساحة لمعركة مفتوحة ضد أساليب التهريب الحديثة. فحجم المبادلات التجارية وتعدد مسارات العبور جعلا منه بوابة أساسية تستدعي يقظة أمنية متواصلة.
العملية الأخيرة تعكس هذا التحول؛ إذ لم تعد الجمارك تواجه فقط محاولات تهريب المواد التقليدية، بل باتت تتعامل مع مواد جديدة مؤثرة على العقل، تدخل في نطاق تجارة مربحة تتوسع عالميًا.
توقيف السائق… والتحقيق يفتح على مستويات متعددة
فور ضبط الشحنة، جرى توقيف سائق الشاحنة ووضعه رهن التحقيق لمعرفة امتدادات الشبكة. وتُجري السلطات المختصة تحريات واسعة تشمل أطرافًا محتملة داخل وخارج المغرب، خصوصًا أن حجم الشحنة وطريقة إخفائها يدلان على وجود شبكة منظمة تتوفر على إمكانيات لوجستية متقدمة وآليات تنسيق عابرة للحدود.
ضربة جديدة في حرب طويلة
وتأتي هذه العملية في سياق سلسلة من النجاحات الأمنية التي يشهدها ميناء طنجة المتوسط في مواجهة محاولات تهريب المخدرات والمواد الخطرة، مما يعزز مكانته ليس فقط كمركز لوجستي، بل كحاجز أمني يحمي السوق الوطنية من موجة متنامية من المواد المحظورة.