البحر أنفو – 03/12/2025 الدار البيضاء افتتحت، صباح اليوم 3 دجنبر 2025 بمدينة الدار البيضاء، فعاليات الدورة الثالثة عشرة من المعرض الدولي لسلاسل المناولة الصناعية والصناعات الميكانيكية والمعدنية والإلكتروـميكانيكية «SISTEP INDUSTRIEL»، وسط حضور واسع لعدد كبير من العارضين الدوليين والفاعلين الصناعيين، إلى جانب مشاركة فعّالة من الهيئات المنظمة والشركاء المؤسساتيين.
وقد شكّل الافتتاح مشهداً يعكس بوضوح المكانة التي بات يحتلها المغرب داخل الخريطة الصناعية الإقليمية والدولية، سواء على مستوى جاذبية الاستثمار أو على مستوى قدراته التكنولوجية المتقدمة.
منذ اللحظات الأولى لانطلاق المعرض، بدا جلياً حجم الإقبال الكبير من المهنيين والوفود الأجنبية، في دلالة على الاهتمام المتزايد الذي تحظى به السلاسل الصناعية المغربية. وتشير التوقعات إلى أن الدورة الحالية ستستقطب أزيد من عشرين ألف زائر مهني و350 عارضاً من مختلف الدول، إضافة إلى تنظيم أزيد من ألف لقاء أعمال عالية القيمة، ما يجعل هذا الحدث ليس مجرد فضاء للعرض، بل منصة تفاوضية واستثمارية ذات تأثير مباشر على دينامية القطاع خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه الدورة في سياق يشهد تحولات عميقة داخل الصناعة المغربية، حيث أصبح الرهان موجهاً نحو تعزيز السيادة الإنتاجية، ورفع تنافسية المنظومة الصناعية، وتسريع التحول نحو نماذج التصنيع الذكي المرتبطة بالصناعة 4.0 وما بعدها.
وقد أكد المنظمون، خلال الافتتاح الرسمي، أن المعرض يمثّل اليوم نقطة التقاء بين الاستثمارات الصناعية والابتكار السيادي، وأنه تحول إلى واجهة استراتيجية تُبرز انتقال المغرب من مرحلة التصنيع المتسارع إلى مرحلة تطوير المعرفة الصناعية وتصدير القيمة التكنولوجية.

وشهد الافتتاح تقديم مجموعة من الحلول الصناعية الجديدة التي ترتكز على الابتكار والرقمنة، مع إبراز أهمية البحث والتطوير، والأنظمة الذكية، والتحليل الرقمي، والذكاء الاصطناعي الصناعي. كما تم تخصيص فضاءات للشركات الصناعية المعروفة، و التطبيقية، والورشات التقنية، إضافة إلى شركات الابتكار التي تستهدف جيل المهندسين الشباب وحاملي مشاريع التكنولوجيا الصناعية.

ومن بين المحاور التي ميزت حضور هذه الدورة، تخصيص توجه للتحكم في المخاطر، باعتباره ركيزة لضمان الاستمرارية التشغيلية وحماية الرأسمال البشري والموجودات الصناعية. وقد شكل هذا التوجه نقطة قوة إضافية للمعرض، بالنظر إلى أهمية المعايير الدولية في تثبيت القدرة الإنتاجية وتحسين أداء سلاسل القيمة الوطنية. كما أبرز هذا المحور المكانة التي أصبح يحتلها المغرب كنموذج لبلد يربط بين التنمية الصناعية والوقاية والاستدامة التشغيلية.
وتؤكد المعطيات الأولية لليوم الأول أن «SISTEP INDUSTRIEL 2025» يرسخ موقعه كأحد أهم مواعيد الصناعة في إفريقيا والعالم العربي، ليس فقط من حيث حجم المشاركة، بل أيضاً من حيث طبيعة النقاشات ومسار الصفقات والاتفاقيات المرتقبة خلال أيامه المقبلة. فالمعرض يقدم اليوم صورة واضحة عن تحول المغرب إلى منصة صناعية قادرة على استقطاب التكنولوجيا، وبناء حلول إنتاجية ذات قيمة مضافة، والدخول في شراكات دولية تستهدف نقل التكنولوجيا وتعميق سلسلة التصنيع المحلي.

ويعتبر هذا الافتتاح بمثابة انطلاقة قوية لمرحلة جديدة تؤكد أن الصناعة المغربية أصبحت قادرة على الانتقال من دور المستهلك للتكنولوجيا إلى دور المنتج والمطور والمصدّر للمعرفة الصناعية. ومع الدينامية التي طبعت اليوم الأول، يبدو واضحاً أن المغرب يواصل ترسيخ حضوره داخل الجغرافيا الصناعية الجديدة التي تتشكل بين إفريقيا والبحر المتوسط والشرق الأوسط، في مسار يزاوج بين الاستثمار والابتكار والسيادة الإنتاجية، ويضع المملكة في موقع فاعل مركزي داخل الاقتصاد الصناعي المستقبلي.









