البحر انفو – 06/12/2025 في خطوة جديدة تعكس صرامة أجهزة المراقبة البحرية ببوجدور، تمكّنت فرقة المراقبة التابعة لمندوبية الصيد البحري، وبإشراف مباشر من المكلّف بتدبير شؤون قرية الصيد الكراع وبتنسيق محكم مع المندوب الإقليمي للصيد البحري، من حجز محركين وأربع مصابيح قوية إلى جانب مجموعة من الأسلاك الكهربائية داخل قاربين يعملان بالقرية.
وتأتي هذه العملية بعد سلسلة من التدخلات التي شملت افتيسات وأكطي الغازي، لتؤكد استمرار المقاربة الميدانية الاستباقية التي تنتهجها المندوبية في مواجهة كل أشكال التحايل على القوانين المنظمة للصيد البحري، وعلى رأسها استعمال الأضواء الكاشفة الممنوعة في الصيد التقليدي. فهذه الوسائل تُعدّ من أخطر الممارسات التي تُستنزف بها المصايد وتُهدَّد بها التوازنات البيئية والاقتصادية للقطاع.

وقد أشرف المكلّف بقرية الصيد الكراع على العملية إلى جانب فرق المراقبة، في نموذج يُبرهن على تعبئة شاملة لكل المكونات الإدارية والميدانية، لضمان احترام القانون وتوفير بيئة صيد سليمة تُنصف المهنيين الملتزمين وتردع المتجاوزين.
وتؤكد مندوبية الصيد البحري ببوجدور أن حملات المراقبة ستستمر بوتيرة قوية، في إطار رؤية وطنية تروم حماية الثروة البحرية وضمان استدامتها، وتحصين قطاع الصيد التقليدي من الممارسات الشاذة التي تسيء للمهنة وتضر بسمعة الفاعلين الحقيقيين فيها.
وتبعث هذه العملية رسالة واضحة مفادها أن استعمال الأضواء الكاشفة، وكل الوسائل المخالفة للقانون، لن يكون مقبولًا بأي حال، وأن حماية المصايد مسؤولية جماعية تُمارس بحزم ويقظة ووعي بضرورة صون المورد وضمان مستقبل الصيادين.