عاجل
10 ديسمبر 2025 على الساعة 23:52

التفاتة نبيلة تعيد الدفء للمهنة MDM Pelagic تكتب درسًا في الوفاء والإنسانية و تُعيد الاعتبار لبحّارتها المتقاعدين في تكريم يحفظ الذاكرة

البحر أنفو – 10/12/2025 MDM Pelagic تحتفي برجال البحر: لحظة اعتراف نبيلة تُعيد الاعتبار لفئة صنعت مجد المهنة متابعة:

في مبادرة إنسانية مُفعمة بثقافة الاعتراف ومشحونة بعمقها الأخلاقي، نظّمت شركة MDM Pelagic حفلًا خاصًا لتكريم عدد من البحّارة الذين بلغوا سنّ التقاعد، بعد سنوات طويلة من العطاء والصمود فوق مركب الصيد( أبو طاهة ). لم يكن الاحتفال مجرد لحظة بروتوكولية، بل كان فعلًا معنويًا كبيرًا يعكس رؤية مؤسسة تُدرك قيمة الإنسان داخل قطاع تُصنَّف مهنه ضمن الأصعب والأخطر.

إنه احتفاء استثنائي برجال قدّموا الكثير، واشتغلوا بصمت، وحملوا البحر في قلوبهم كما حملوا مسؤولياتهم على أكتافهم.

الحفل كان لوحة إنسانية نابضة بالوفاء، احتضن طاقم مركب ( أبو طاهة ) الذي مثّله ثلاثة أسماء شكّلت عمودًا صلبًا للمسار المهني داخل الشركة ويتعلق الأمر بكل من السيد أمرير حسن، السيد بوشعري محمد، والسيد تكونت إبراهيم. رجال خبروا البحر وخبرهم، وصنعوا لأنفسهم مكانة محترمة داخل منظومة الصيد البحري بفضل الانضباط، التفاني، والعمل في أحلك الظروف، و هم الدين شكلوا عماد طاقم اشتغل في صمت، و ترك أثرا لا يمحى داخل أسرة مركب الصيد أبو طاهة )

وفي سابقة نوعية داخل قطاع الصيد الساحلي صنف السردين، خطّت الشركة بهذا الحدث مسارًا جديدًا لطريقة التعامل مع نهاية المشوار المهني. فقد جاءت المبادرة مُحمّلة بجرعة عالية من الرقي المهني والنباهة المؤسساتية، مؤكدة أن الاعتراف بالفضل ليس رفاهية، بل واجب أخلاقي يُعيد الاعتبار لرجال البحر الذين قضّوا عمرهم بين الأمواج والتقلبات المناخية. لقد كسرت MDM Pelagic قاعدة سيادة الصمت عند نهاية الخدمة، وفتحت بابًا جديدًا لثقافة الامتنان، معلنة بأن سنوات العطاء لا يجب أن تذوب في صخب الزمن.

وبدوره، برز اسم ربّان (مركب صيد السردين أبو طاهة)، السيد بيفري أحمد، كأحد الوجوه البارزة في هذا الفعل الإنساني الراقي. فقد أظهر الربّان ـ المعروف بانضباطه وحنكته في قيادة الطاقم ـ جانبًا أخلاقيًا عميقًا، وهو يشارك في هذا التكريم بروح عالية وبحسّ إنساني كبير. كان حضوره تجسيدًا لقيادة تعرف أن القيمة الحقيقية للربان لا تكمن فقط في إتقان الإبحار، بل في صون الذاكرة المهنية لرجاله، ومعرفة وزن المجهودات التي بذلوها عبر سنوات من التعب والمخاطر. وقد أعطى انخراطه في هذا الحدث بُعدًا إضافيًا من الدفء والمصداقية، ليصبح التكريم أكثر عمقًا، وأكثر التصاقًا بالواقع الإنساني للمهنة.

وقد قامت الشركة خلال الحفل بتقديم شهادات شكر وتقدير مرفوقة بهدايا رمزية تُجسّد روح الامتنان والاعتراف. المشهد كان مؤثرًا: كلمات صادقة، لحظات امتنان، وابتسامات تختزن خلفها تاريخًا طويلًا من التعب المشترك، والمعارك اليومية فوق سطح البحر. لحظة أعادت رسم قيمة الوفاء بين المؤسسة ومن صنعوا معها جزءًا من تاريخها.

إن مبادرة MDM Pelagic ليست مجرّد حدث عابر، بل رسالة واضحة نحو بناء نموذج مهني يُعلي من شأن الإنسان ويُعيد الاعتبار للبحّار في مساره المهني وبعد نهايته. هي خطوة تُبرز أن الاستثمار الحقيقي يبدأ وينتهي بالإنسان، وأن الشركات التي تحمل ذرة إنصاف لا تنسى أبناءها عندما يطوون آخر صفحة من عمر المهنة.

إن مبادرة شركة MDM Pelagic تُعيد إلى الواجهة السؤال الأهم: كيف نُحصّن ثقافة الاعتراف داخل قطاع يُبنى على صلابة الرجال قبل صلابة الحديد؟ وكيف نضمن أن يصل البحّار إلى نهاية مساره وهو مرفوع الرأس، محاط بالتقدير، ومعترفًا بما قدّمه للوطن وللاقتصاد الأزرق؟

مبادرة إنسانية و مسؤولية أخلاقية، وخيط من الوفاء يربط الماضي بالحاضر، ليقول لهؤلاء البحّارة :  أنتم بالفعل جزء من الحكاية، ولن تُنسوا…

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *