عاجل
20 ديسمبر 2025 على الساعة 11:00

بوجدور: اعتداء دموي خطير على بحارين يسيء لصورة ميناء المدينة…فمن يضمن أمن البحارة داخل منشأة حيوية و اقتصادية ؟

البحر أنفو – 20/12/2025 اعتداء شنيع يهز ميناء بوجدور ويجر عامل الإقليم إلى المسائلة: بحارة “عين الشق” ضحايا السلاح الأبيض… فمن يحمي المهنيين داخل المنشآت الاقتصادية؟ 

 

اهتزّ ميناء بوجدور، أحد أهم المنشآت الاقتصادية بالجهة، على وقع اعتداء خطير بالسلاح الأبيض استهدف بحارة أحد مراكب الصيد  “عين الشق”، نفّذه شخص دخيل على الميناء، في واقعة تطرح أكثر من علامة استفهام حول منظومة الأمن والحراسة داخل فضاء يُفترض أن يكون محميًا ومؤمّنًا على مدار الساعة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أسفر هذا الاعتداء الشنيع عن إصابة أحد البحارة على مستوى الرأس، فيما تعرّض بحّار ثانٍ لاعتداء مباشر بالسلاح الأبيض على مستوى الوجه، في مشهد صادم أعاد إلى الواجهة هاجس السلامة الجسدية للمهنيين داخل الموانئ، وطرح سؤالًا حارقًا: كيف يتمكّن شخص غريب عن الميناء من الولوج إليه وتنفيذ اعتداء دموي دون رادع؟

الواقعة لا يمكن التعامل معها كحادث معزول أو عرضي، بل تُنذر بخلل واضح في تدبير الأمن داخل منشأة حيوية تُحرّك عجلة الاقتصاد المحلي، وتحتضن يوميًا عشرات البحارة والمهنيين والعمال. فالميناء ليس فضاءً عموميًا مفتوحًا، بل منشأة استراتيجية تخضع لقواعد الولوج والمراقبة، ما يجعل من هذا الاعتداء مساءلة مباشرة للجهات المسؤولة عن الأمن، سواء على مستوى المصالح الأمنية أو السلطات الترابية، وعلى رأسها عامل إقليم بوجدور.

إن البحارة، وهم يؤدّون عملهم الشاق في ظروف صعبة ومخاطر يومية في عرض البحر، لا يمكن أن يتحولوا إلى ضحايا لانعدام الأمن وهم على اليابسة، داخل فضاء يفترض أن يضمن لهم الحماية والطمأنينة. فأي رسالة تُوجَّه للمهنيين حين يصبح الميناء نفسه مسرحًا للعنف؟ وأي ثقة يمكن أن تبقى في منظومة الحراسة إذا كان السلاح الأبيض يجد طريقه إلى داخل المنشأة الاقتصادية؟

أمام خطورة ما وقع، يطالب مهنيّو القطاع بفتح تحقيق جدي ومسؤول لكشف ملابسات الحادث، وتحديد مكامن الخلل، مع اتخاذ إجراءات استعجالية لتعزيز المراقبة وتشديد الولوج إلى الميناء، حماية للأرواح وضمانًا لاستمرار النشاط المهني في مناخ آمن. فالأمن داخل الموانئ ليس ترفًا، بل شرط أساسي من شروط الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وأي تهاون فيه قد تكون كلفته باهظة.

و للإشارة فقط أنه قد تم نقل  البحارة (شقيقين ) الذين تعرضا إلى الاعتداء إلى المستشفى الإقليمي بالمدينة، فيما قام أبوهم بنقلهم إلى المستشفى بالعيون لتلقي العلاجات اللازمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *