البحر أنفو – 27/12/2025 الداخلة تحتضن يوماً دراسياً نوعياً حول السلامة البحرية:رهان وقائي لحماية الأرواح واستدامة قطاع الصيد متابعة:
احتضن مركز التأهيل المهني البحري بمدينة الداخلة، يوم امس الجمعة 26 دجنبر 2025، يوماً دراسياً رفيع المستوى خُصِّص لموضوع السلامة البحرية، نظمته جمعية البحث وإنقاذ الأرواح البشرية بالبحر بالداخلة، تحت شعار دال ومعبر: «السلامة البحرية مسؤولية الجميع»، وذلك بشراكة مؤسساتية مع مندوبية الصيد البحري ومركز التأهيل المهني البحري والوكالة الوطنية للموانئ.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء العلمي والتحسيسي في سياق وطني ومهني دقيق، يفرض فيه واقع الممارسة البحرية وما يرافقها من مخاطر ميدانية، ضرورة الارتقاء بثقافة السلامة والوقاية، وتعزيز منسوب الوعي الجماعي داخل الوسط البحري، باعتبار السلامة البحرية ليست إجراءً تقنياً ظرفياً، بل منظومة متكاملة قوامها التكوين، والالتزام، واحترام الضوابط التنظيمية.
وشهد اليوم الدراسي مشاركة وازنة لمجموعة من الفاعلين المدنيين والمهنيين المرتبطين بقطاع الصيد البحري، إلى جانب متدربي وطلبة مركز التأهيل المهني البحري، في تلاقٍ مثمر بين الخبرة الميدانية والتكوين الأكاديمي، بما يعكس مقاربة تشاركية تروم ترسيخ أسس الممارسة البحرية الآمنة والمسؤولة.

وقد تم خلال أشغال هذا اللقاء تسليط الضوء على جملة من المحاور الجوهرية، همّت أساساً وسائل وتجهيزات السلامة البحرية، وآليات التدخل السريع والتعامل مع الحالات الطارئة، إضافة إلى إبراز أهمية الالتزام الصارم بالمعايير القانونية والتنظيمية المعمول بها على متن مراكب الصيد، لما لذلك من أثر مباشر في تقليص حوادث البحر وحماية الأرواح البشرية. كما شكل هذا اليوم الدراسي مناسبة للتأكيد على الدور المحوري للتكوين المستمر والتحسيس الميداني في بناء ثقافة سلامة راسخة، قوامها المسؤولية الفردية والجماعية، والوعي بالمخاطر، والانضباط لقواعد الملاحة الآمنة، باعتبار العنصر البشري الثروة الحقيقية للقطاع والركيزة الأساسية لضمان استدامته وتطوره.

وفي ختام أشغال هذا الموعد التحسيسي الهام، بادرت الجمعية المنظمة إلى تكريم عدد من الفعاليات المهنية العاملة في قطاع الصيد البحري، اعترافاً بإسهاماتها الميدانية ومجهوداتها المتواصلة في خدمة القطاع، وانخراطها الجاد في المبادرات الرامية إلى ترسيخ ثقافة السلامة البحرية وحماية الأرواح البشرية بالبحر، في تجسيد عملي لقيم الاعتراف والعرفان، وتحفيز باقي المتدخلين على مواصلة العمل في هذا الورش الحيوي.
























