البحر أنفو – 02/01/2026 مشروع متحف بحري بأصيلة يرى النور: خطوة نوعية لحفظ ذاكرة البحر وتراث الملاحة
في مبادرة ثقافية وتنموية لافتة، تتجه مدينة أصيلة نحو احتضان مشروع متحفي نوعي يُعنى بتثمين الذاكرة البحرية وحفظ تراث الملاحة والصيد، وذلك عقب توجيه دعوة رسمية إلى غرفة الصيد البحري المتوسطية للمشاركة في اجتماع تنسيقي مخصص لتدارس مشروع إحداث متحف بحري بمدينة أصيلة.
وحسب المراسلة التي وجهها رئيس المجلس الجماعي لأصيلة، السيد طارق غيلان، فإن هذا المشروع الطموح يندرج ضمن رؤية تروم توثيق وحماية التراث البحري بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، من خلال جمع وحفظ معالم تاريخية مرتبطة بأساليب الصيد التقليدي، والغوص، وصناعة المراكب، باعتبارها رصيدًا حضاريًا وثقافيًا يعكس عمق العلاقة التاريخية بين الإنسان والبحر.
ويُرتقب أن يشكل هذا المتحف فضاءً مفتوحًا للذاكرة الجماعية، وواجهة ثقافية تبرز غنى الموروث البحري للمنطقة، وتسهم في نقله للأجيال الصاعدة، في انسجام تام مع مقومات الهوية المحلية والبعد الحضاري للمدينة.
ووفق المراسلة ذاتها، فإن مشروع إحداث المتحف البحري يندرج ضمن برنامج التنمية الجهوية 2022–2027، المصادق عليه من طرف وزارة الداخلية، ما يمنحه بعدًا مؤسساتيًا واستراتيجيًا، ويعكس الإرادة في إدماج الثقافة البحرية ضمن الدينامية التنموية للجهة.
وفي هذا السياق، تسعى جماعة أصيلة من خلال هذه الدعوة إلى بلورة خارطة طريق واضحة، قائمة على التنسيق والتشاور بين مختلف المتدخلين الجهويين والمؤسساتيين، قصد إخراج المشروع إلى حيز الوجود وفق تصور تشاركي يضمن النجاعة والاستدامة.
وبناءً على ما ورد في المراسلة، فقد تقرر عقد الاجتماع التنسيقي يوم الإثنين 5 يناير 2026، على الساعة الحادية عشرة صباحًا، بمقر جماعة أصيلة، على أن يتخلل اللقاء قيام المشاركين بزيارة ميدانية للموقع المقترح لاحتضان المتحف، في خطوة عملية لتقييم الإمكانيات المتاحة وتصور آفاق تنزيل المشروع.
وتأتي هذه المبادرة في سياق تعزيز قنوات التواصل بين الفاعلين المؤسساتيين، وترسيخ مبدأ التقائية التدخلات وتكامل الأدوار، بما يخدم المشاريع ذات البعد الثقافي والتنموي المرتبط بقطاع الصيد البحري، ويكرس مكانة أصيلة كمدينة حاضنة للتاريخ، ومنفتحة على المستقبل.