البحر أنفو – 05/01/2026 ميناء أكادير: الوكالة الوطنية للموانئ تطلق عملية نوعية لإجلاء مراكب غارقة وتعزيز السلامة الملاحية بميناء المدينة متابعة:
في خطوة تعكس حرصها المتواصل على ضمان سلامة الملاحة البحرية وتحسين ظروف الاشتغال داخل الموانئ الوطنية، أطلقت الوكالة الوطنية للموانئ بميناء أكادير مشروعًا ميدانيًا يهم إجلاء المراكب الغارقة داخل الأحواض المائية للميناء، في إطار مقاربة شاملة تروم إعادة تنظيم الفضاءات المينائية وتسهيل حركة السفن ومراكب الصيد.
وقد أسفرت هذه العملية، إلى حدود الساعة، عن رفع ثلاثة مراكب كانت قد غرقت في فترات سابقة، ويتعلق الأمر بكل من مركبي الصيد “Saint Michelle” و**“الريان”**، إضافة إلى مركب “الرتاج”، وهو مركب ذي طابع سياحي، ظل غارقًا داخل الحوض المائي، ما كان يشكل عائقًا حقيقيًا أمام السير العادي للملاحة والأنشطة المرتبطة بها.

معالجة إرث مهني ثقيل وتحسين شروط السلامة
وتندرج هذه العملية ضمن جهود متواصلة لمعالجة الإكراهات المتراكمة الناتجة عن غرق عدد من المراكب خلال السنوات الماضية، سواء بفعل التقادم، أو الحوادث التقنية، أو الظروف البحرية القاسية، وهو ما أدى إلى تضييق المساحات الملاحية وارتفاع منسوب المخاطر داخل الأحواض.
ويُعد وجود مراكب غارقة داخل الميناء تهديدًا مباشرًا لسلامة الملاحة، إذ قد يتسبب في حوادث اصطدام، أو إعاقة حركة الدخول والخروج، فضلًا عن تأثيراته السلبية على البيئة البحرية والبنية التحتية المينائية. ومن هذا المنطلق، جاء هذا المشروع كإجراء استباقي يهدف إلى تحرير الأحواض المائية وإعادة تأهيلها وفق المعايير المعمول بها.

عملية تقنية دقيقة بتنسيق متعدد الأطراف
واعتمدت عملية الإجلاء على تدخلات تقنية دقيقة، شملت أعمال الرفع والقطر والتأمين، وفق مساطر تحترم شروط السلامة المهنية وحماية الوسط البحري، وذلك بتنسيق محكم بين مصالح الوكالة الوطنية للموانئ، والسلطات المينائية المختصة، إلى جانب المتدخلين التقنيين المؤهلين.
وقد جرى تنفيذ هذه العمليات دون التأثير على النشاط اليومي للميناء، ما يعكس مستوى التخطيط المسبق وحسن تدبير الزمن المينائي، خاصة في ميناء يُعد من بين أهم الموانئ الوطنية من حيث نشاط الصيد البحري والتجارة والخدمات.
تسهيل الحركة الملاحية ودعم الدينامية الاقتصادية
ومن المرتقب أن تُسهم هذه الخطوة في تحسين انسيابية الحركة الملاحية داخل الميناء، وتمكين مراكب الصيد والسفن من المناورة بأريحية أكبر داخل الأحواض، إضافة إلى تعزيز جاذبية الميناء واستعداده لاستقبال مختلف الأنشطة البحرية في ظروف آمنة ومنظمة.
كما يندرج هذا المشروع ضمن رؤية أوسع ترمي إلى رفع مستوى تنافسية ميناء أكادير، باعتباره رافعة أساسية للاقتصاد البحري بالجهة، ونقطة ارتكاز لسلسلة من الأنشطة المرتبطة بالصيد البحري، والسياحة البحرية، والخدمات اللوجستيكية.

نحو استمرارية المشروع واستكمال الإجلاء
وأكدت مصادر مهنية أن عملية إجلاء المراكب الغارقة ستتواصل وفق برنامج تدريجي، يشمل باقي الوحدات التي ما تزال تشكل عائقًا داخل الأحواض، وذلك في احترام تام للقوانين المنظمة وللمعايير البيئية المعتمدة.
ويعكس هذا المشروع إرادة واضحة لدى الوكالة الوطنية للموانئ في ترسيخ حكامة مينائية فعالة، قائمة على الاستباق والصيانة الدورية ومعالجة الاختلالات، بما يضمن سلامة الأرواح والممتلكات، ويواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع البحري على الصعيدين الوطني والدولي.
