البحر أنفو – 15/01/2026 خفر السواحل الإيطالي يحول دون جنوح سفينة شحن قبالة السواحل التوسكانية متابعة:
نجحت السلطات البحرية الإيطالية في تفادي حادث جنوح خطير قبالة سواحل إقليم توسكانا، بعد تعرض سفينة شحن لعطل تقني كامل أفقدها الطاقة وجعلها تنجرف نحو الساحل قرب مدينة فياريجيو، في حادث استنفر مختلف أجهزة السلامة البحرية.
السفينة، التي يبلغ طولها حوالي 80 متراً وترفع علم جزر القمر، كانت في رحلة بحرية بين ميناء لا سبيتسيا الإيطالي ومدينة دوريس الألبانية، قبل أن تتوقف أنظمتها الحيوية بشكل مفاجئ، ما وضع طاقمها في وضعية فقدان السيطرة الكاملة على مسارها.
وأدار خفر السواحل الإيطالي عمليات التدخل عبر مركز الإنقاذ البحري الثانوي بمدينة ليفورنو، بتنسيق مع المركز الوطني للعمليات، حيث تم اتخاذ قرار عاجل بإرسال مروحية من القاعدة الجوية بسارزانا، قصد إنزال ربان ميناء مختص على متن السفينة المعطلة.
وقد جرى نقل قائد الإرشاد البحري بميناء مارينا دي كارارا، ميكيلي فولّو، جواً إلى السفينة المتضررة، حيث أشرف بمعية عناصر خفر السواحل على تأمين الوضع ومراقبة حالة السفينة، في انتظار تقييم الظروف البحرية والطقس قبل الشروع في عمليات السحب نحو منطقة آمنة.
وأكدت فيدرالية مرشدي الموانئ الإيطالية (Fedepiloti) أن هذا التدخل الناجح يجسد نجاعة اتفاق التعاون الدائم الذي يربطها بخفر السواحل، مشيرة إلى أن العملية أبرزت الدور الحاسم للتكوين المتخصص الذي يتلقاه مرشدو الموانئ، والذي يؤهلهم للمشاركة في مهام الطوارئ عبر الإنزال الجوي.
وشددت الفيدرالية على أن التنسيق الوثيق بين مختلف المتدخلين مكّن من تأمين السفينة دون تسجيل أي إصابات في صفوف الطاقم أو حدوث تلوث بحري، واصفة العملية بأنها نموذج للتكامل المؤسساتي في مجال السلامة الملاحية وحماية الأرواح في البحر.
ويعيد هذا التدخل تسليط الضوء على أهمية الجاهزية التقنية والتعاون بين الفاعلين البحريين، خاصة في المناطق الساحلية الحساسة، حيث يمكن لأي عطب مفاجئ أن يتحول إلى خطر بيئي وملاحي جسيم في حال غياب استجابة سريعة وفعالة.