البحر أنفو – 15/01/2026 الاتحاد الأوروبي يمنح الضوء الأخضر لاستئناف مفاوضات الصيد البحري مع المغرب متابعة:
وافق سفراء دول الاتحاد الأوروبي، يوم الأربعاء، على تفويض رسمي للمفوضية الأوروبية يتيح لها الشروع في مفاوضات جديدة مع المملكة المغربية، بهدف إبرام اتفاقية شراكة مستدامة في مجال الصيد البحري، وذلك بعد توقف دام أزيد من عام.
ويأتي هذا التحرك الأوروبي في سياق إعادة ترتيب العلاقة التعاقدية مع المغرب، عقب قرار المحكمة الأوروبية الصادر سنة 2024، والذي قضى بإلغاء الاتفاقية السابقة، ما وضع حدًا مؤقتًا لنشاط الأسطول الأوروبي داخل المياه المغربية.
ويشمل التفويض الممنوح للمفوضية الأوروبية التفاوض حول اتفاقية إطار للشراكة المستدامة في مجال المصايد البحرية (SFPA)، مرفقة ببروتوكول تنفيذي جديد يحدد شروط ولوج السفن الأوروبية إلى المصائد المغربية، وتعويضات الاستغلال، والتزامات الاستدامة البيئية والاجتماعية.
وكان البروتوكول السابق قد انتهت صلاحيته سنة 2023، الأمر الذي أدى إلى تعليق أنشطة عدد من السفن الأوروبية، خاصة الإسبانية والبرتغالية، التي تعتمد بشكل كبير على المصايد المغربية.
وفي هذا السياق، اعتبر اتحاد الصيادين الأوروبيين “Europêche” أن إطلاق المفاوضات يشكل أولوية قصوى، في ظل تضييق فرص الصيد داخل المياه الأوروبية، واشتداد المنافسة الدولية على الموارد البحرية، فضلًا عن التحديات المرتبطة بالممارسات غير المستدامة في بعض الدول الثالثة.
وأكد الاتحاد أن الاتفاقية المرتقبة تمثل فرصة استراتيجية لإعادة تأطير الشراكة مع المغرب ضمن إطار قانوني واضح، يضمن استدامة الثروات السمكية ويحمي مصالح المهنيين الأوروبيين، مع احترام القواعد البيئية والمعايير الدولية.
ومن جانبها، تندرج هذه الخطوة ضمن مقاربة أشمل تعتمدها المفوضية الأوروبية، تروم تحقيق توازن دقيق بين حماية مصالح الأساطيل الأوروبية، والحفاظ على الموارد البحرية، والالتزام الصارم بالأحكام القضائية الصادرة عن المحكمة الأوروبية.
وبالنسبة للمغرب، يُرتقب أن تسهم الاتفاقية الجديدة في تعزيز التعاون الثنائي مع الاتحاد الأوروبي في قطاع يُعد من بين الركائز الاقتصادية الأساسية، لما يوفره من فرص شغل، وقيمة مضافة محلية، ودعم لسلاسل الإنتاج والتسويق البحري.
وتأتي هذه المفاوضات في وقت يولي فيه المغرب أهمية متزايدة لتطوير قطاع الصيد البحري في إطار استراتيجياته الوطنية للتنمية البحرية، بالتوازي مع تنامي الطلب الأوروبي على المنتجات البحرية المغربية، المعروفة بجودتها وتنوعها.