البحر أنفو – 19/01/2026 تحوّل الإبحار المسائي بقرية الصيد انترفت، مساء اليوم، إلى لحظات رعب حقيقية، بعد اصطدام خطير بين قاربين للصيد التقليدي في ظروف وُصفت بالبالغة الخطورة، كان العامل الحاسم فيها هو الظلام الدامس الذي يخيّم على عدد من قرى الصيد بجهة الداخلة – وادي الذهب.
الحادث وقع أثناء عملية الإبحار، حيث تسببت محدودية الرؤية وغياب الإنارة الكافية في تعقيد المناورة وتفادي الاصطدام في الوقت المناسب، ما أدى إلى إصابة ربان أحد القاربين بجروح بليغة.
ووفق معطيات مهنية، جرى نقل المصاب على وجه السرعة إلى مستشفى الحسن الثاني بمدينة الداخلة، حيث يرقد حاليًا بقسم الإنعاش، في وضع صحي حرج، الأمر الذي خلّف حالة من الصدمة والقلق وسط مهنيي الصيد التقليدي بالمنطقة. هذا الحادث أعاد إلى الواجهة، من جديد، المخاطر اليومية التي يتعرض لها البحارة في ظل هشاشة البنية التحتية وغياب شروط السلامة الأساسية، خصوصًا خلال فترات الإبحار الليلي.
وخلفت الواقعة حالة من الاستنفار في صفوف المهنيين، الذين جددوا مطالبهم بالتدخل العاجل لتحسين الإنارة العمومية وتأهيل قرى الصيد، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي يجعل من البحر مصدر خطر دائم بدل أن يكون مجالًا للرزق. ويؤكد هؤلاء أن ما وقع بانترفت ليس حادثًا معزولًا، بل نتيجة طبيعية لتراكم اختلالات ظلت لسنوات دون معالجة، في انتظار تحرك فعلي يضع سلامة البحارة في صلب الأولويات قبل وقوع فواجع أشد قسوة.