البحر أنفو – 21/01/2026 الدار البيضاء : عرض نموذج الصناديق البلاستيكية الموحدة للسردين تمهيداً لتجريبها قبل التعميم متابعة:
احتضن مقر المكتب الوطني للصيد البحري بمدينة الدار البيضاء، اليوم، اجتماعاً تنسيقياً خُصص لعرض ومناقشة نماذج الصناديق البلاستيكية الموحدة الخاصة بنقل وتسويق السمك السطحي، صنف السردين، وذلك في أفق الشروع في مرحلة تجريبية تمهيداً لتعميم هذا النظام بعد التأكد من نجاعته وملاءمته لمتطلبات القطاع.
وشهد اللقاء حضور مختلف التمثيليات المهنية لمهنيي الصيد البحري الساحلي صنف السردين، من غرف الصيد البحري، وكنفدراليات تجار السمك، وكنفدرالية الصيد الساحلي، حيث تمت دراسة العروض التقنية التي قدمتها خمس شركات متخصصة في تصنيع الصناديق البلاستيكية.

وخلال هذا الاجتماع، الذي ترأسته المديرة العامة للمكتب الوطني للصيد البحري، أنصت المهنيون بإمعان إلى العروض المقدمة، وقدموا ملاحظاتهم وآراءهم بشأن الجوانب التقنية والعملية للنماذج المعروضة، خاصة ما يتعلق بمعايير السلامة الصحية، وجودة الحفظ، وسهولة الاستعمال داخل الموانئ وأسواق السمك.
وبحسب المعطيات التي تم تداولها، فقد برز عرض واحد باعتباره الأكثر إقناعاً، بالنظر إلى التجربة الميدانية الواسعة التي راكمتها الشركة المعنية خلال السنوات الماضية في مواكبة أنشطة صيد السردين. وتمكنت هذه الأخيرة من تقديم نموذج لصناديق مخصصة للأسماك السطحية الصغيرة، يستجيب للمعايير المعتمدة في ما يخص النظافة، والتهوية، وسهولة الفرز، إضافة إلى قدرتها على استيعاب كميات السردين المعبأة دون تعريضها للتلف أو الضغط، مع قابلية رصّ الصناديق فوق بعضها بطريقة عملية وآمنة.

في المقابل، أظهرت العروض الأخرى محدودية من حيث الجاهزية التقنية، إذ تبين أن بعض الشركات لم تستكمل بعد الدراسات اللازمة، وتحتاج إلى آجال إضافية قبل بلوغ نموذج عملي قابل للتنزيل الميداني.
ويأتي هذا الورش في إطار جهود المكتب الوطني للصيد البحري لتحديث منظومة تسويق الأسماك السطحية، وتحسين شروط السلامة الصحية وجودة المنتوج، وتعزيز الشفافية داخل سلسلة القيمة، بما ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تخليق الممارسات المهنية وضمان تنافسية القطاع على الصعيدين الوطني والدولي.
ومن المرتقب أن يتم، خلال الفترة المقبلة، الشروع في تجربة ميدانية لهذا النموذج المختار، قبل اتخاذ قرار تعميم الصناديق البلاستيكية الموحدة على مستوى موانئ الصيد الساحلي، بناءً على نتائج التقييم وملاحظات المهنيين.

وفي ما يخص الجانب المالي، أكدت الشركة صاحبة العرض المميز خلال الاجتماع أن أثمنة الصناديق البلاستيكية الموحدة المقترحة ستبقى في حدود الأثمنة المعمول بها حالياً بالنسبة للصناديق المستعملة، بما يبدد مخاوف المهنيين بشأن أي كلفة إضافية محتملة. كما أوضحوا أن اعتماد هذا النموذج على نطاق واسع من شأنه أن يساهم، مع ارتفاع حجم الطلب وتوسيع دائرة الإنتاج، في خفض الأثمنة تدريجياً، بما يخدم مصلحة البحارة وباقي المتدخلين في سلسلة تسويق السردين. كما تم التشديد على أن هذه الصناديق لن يتم اعتمادها بشكل نهائي إلا بعد المرور عبر مرحلة تجريبية ميدانية، سيتم خلالها اختبار مدى نجاعتها وملاءمتها لظروف العمل داخل الموانئ وأسواق السمك.
وستُعتمد ملاحظات المهنيين ونتائج التقييم التقني كمعايير أساسية قبل اتخاذ القرار الرسمي بتعميم الصناديق البلاستيكية الموحدة، في إطار مقاربة تشاركية توازن بين متطلبات الجودة والواقع العملي للقطاع.
