البحر أنفو – 23/01/2026 أخبار دولية فرنسا تعترض ناقلة نفط روسية في المتوسط بشبهة رفع علم مزيف متابعة:
أعلنت البحرية الفرنسية، يوم أمس الخميس، عن اعتراض ناقلة نفط روسية في عرض البحر الأبيض المتوسط، للاشتباه في قيامها برفع علم مزيف، في خطوة تندرج ضمن تشديد الرقابة على احترام القانون الدولي والعقوبات المفروضة على موسكو.
وأوضحت السلطات الفرنسية أن الناقلة، التي تحمل اسم “ذي غرينش”، كانت قادمة من ميناء مورمانسك الروسي، قبل أن يتم اقتيادها إلى ميناء مرسيليا قصد إخضاعها لمزيد من التحقيقات والإجراءات القانونية المعمول بها.
وبحسب بيان للبحرية الفرنسية، فقد جرت العملية في بحر ألبوران، حيث صعد فريق تفتيش متخصص على متن السفينة للتحقق من صحة الوثائق وجنسية الناقلة. وأسفرت المراجعة الأولية عن وجود شبهات قوية بشأن صحة العلم المرفوع، ما استدعى إحالة الملف إلى مدعي الجمهورية بمرسيليا المختص بالقضاء البحري.
ووفقًا لمقتضيات القانون الدولي، وبناءً على طلب النيابة العامة، تم تحويل مسار السفينة إلى نقطة راسية محددة، من أجل مواصلة عمليات الفحص والتدقيق تحت مراقبة مباشرة من القوات البحرية الفرنسية.

وأكدت البحرية الفرنسية أن هذا التدخل يستند إلى المادة 110 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تخول للسلطات البحرية حق فحص السفن المشتبه في رفعها لأعلام مزيفة أو عدم تمتعها بجنسية قانونية واضحة.
كما أشارت إلى أن العملية نُفذت بتنسيق مع حلفاء دوليين، من بينهم المملكة المتحدة، في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى ضمان احترام القانون الدولي وتعزيز فعالية منظومة العقوبات الدولية.
وفي السياق ذاته، نشر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بيانًا على حسابه الرسمي بمنصة “إكس”، أكد فيه أن فرنسا “لن تتسامح مع أي انتهاك”، مشددًا على أن البحرية الفرنسية قامت صباح اليوم بالصعود إلى ناقلة نفط روسية خاضعة لعقوبات دولية ويشتبه في رفعها علمًا مزيفًا.
وأضاف ماكرون أن “لا شيء سيمر دون مساءلة”، موضحًا أن هذه العملية تندرج ضمن مساعي باريس لضمان احترام القانون الدولي، وتعزيز فعالية العقوبات، محذرًا من أن أنشطة ما يُعرف بـ“الأساطيل الوهمية” قد تساهم في تمويل الحرب العدوانية ضد أوكرانيا.