البحر أنفو – 26/01/2026 الداخلة تفريغ أزيد من 5 آلاف طن من الأخطبوط بقرى الصيد بجهة الداخلة–وادي الذهب إلى غاية 25 يناير متابعة:
سجلت قرى الصيد بجهة الداخلة–وادي الذهب، خلال الموسم الحالي، أداءً لافتًا في نشاط صيد الأخطبوط، حيث بلغت الكمية الإجمالية المفرغة إلى غاية 25 يناير 2026 ما مجموعه 5.028 طنًا، بقيمة مالية ناهزت 565 مليون درهم، وفق معطيات رسمية صادرة عن مندوبية الصيد البحري.
وشملت هذه الكميات، على الخصوص، قرى الصيد انترفت، أمطلان، لبويردة ولاساركا، التي واصلت تسجيل دينامية إيجابية في عمليات التفريغ، مدعومة بتحسن مردودية المصايد وجودة المنتوج البحري المفرغ.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن متوسط سعر الكيلوغرام الواحد من الأخطبوط بلغ حوالي 112,46 درهمًا، في حين وصل معدل استهلاك الحصة المخصصة إلى 58,71 في المائة، وهو مؤشر يعكس توازنًا ملحوظًا بين وتيرة الاستغلال وحجم المخزون، ويؤكد نجاعة التدبير المعتمد خلال هذه الفترة.
وأكدت المصادر الرسمية أن الأخطبوط المفرغ يتميز بجودة عالية وأحجام تجارية جيدة، ما ساهم في تعزيز القيمة التسويقية للمنتوج، ودعم مداخيل مهنيي الصيد التقليدي، إلى جانب ضمان تموين منتظم للأسواق الوطنية والدولية.

وفي هذا السياق، أرجعت مصادر مهنية هذه النتائج الإيجابية إلى الالتزام الصارم بفترات الراحة البيولوجية واحترام التدابير التنظيمية المؤطرة لمصايد الأخطبوط، مشيرة إلى أن القرارات المتخذة من طرف كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، عبر اعتماد مخططات واستراتيجيات دقيقة لتدبير هذا الصنف، كان لها دور حاسم في استقرار المصايد وتحسين مردوديتها.
وأضافت المصادر ذاتها أن التتبع الميداني المستمر وتشديد المراقبة من قبل مندوبيات الصيد البحري على المستوى الجهوي أسهما بشكل واضح في الحد من الممارسات غير القانونية، وضمان احترام القوانين المنظمة، بما يعزز الاستغلال المستدام للثروة السمكية.
كما أبرزت المعطيات الدور المحوري الذي يضطلع به المكتب الوطني للصيد البحري بجهة الداخلة–وادي الذهب، سواء من خلال تأطير عمليات التفريغ والتسويق، أو عبر تعزيز تتبع الكميات وجودة المنتوج، في إطار تنسيق دائم مع مختلف المصالح المختصة ومندوبية وزارة الصيد البحري بالداخلة، وبانخراط مسؤول من طرف المهنيين.
وشددت المصادر على أن العمل الميداني المتواصل للمكتب ساهم بشكل ملموس في تنظيم سلاسل التسويق، وترسيخ مبادئ الشفافية، وتحسين شروط تثمين المنتوجات البحرية، بما يخدم استدامة الثروة السمكية ويعزز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالجهة.
وفي المقابل، أشارت المعطيات إلى أن نشاط الصيد يعرف تباطؤًا نسبيًا خلال هذه الفترة، نتيجة الظروف الجوية غير الملائمة التي أثرت على وتيرة الإبحار واستمرارية عمليات الصيد بعدد من قرى الصيد، وهو عامل موسمي يظل حاضرًا ضمن خصوصيات المنطقة.