عاجل
3 فبراير 2026 على الساعة 11:04

كاتبة الدولة المكلفة بالصيد توضح الإجراءات الحكومية لضمان وفرة الأسماك واستقرار الأسعار خلال رمضان

البحر أنفو – 03/02/2026 زكية الدريوش: إجراءات استباقية لضمان وفرة منتجات البحر وضبط الأسعار خلال رمضان متابعة:

أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، أن كتابة الدولة تواصل انخراطها الفعّال في المجهود الحكومي الرامي إلى ضمان تموين الأسواق الوطنية بالمنتجات الغذائية الأساسية، ولا سيما منتجات البحر، وذلك في سياق يتسم بارتفاع الطلب مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

وأبرزت الدريوش، خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس النواب، أن من بين أبرز التدابير المتخذة في هذا الإطار استئناف نشاط أسطول صيد الأسماك السطحية الصغيرة بالمنطقة الممتدة بين آسفي والداخلة، عقب انتهاء فترة الراحة البيولوجية التي امتدت من فاتح يناير إلى غاية 15 فبراير 2026، وهو ما من شأنه تعزيز الكميات المفرغة وتحسين عرض هذه المنتجات في السوق الوطنية.

وفي السياق ذاته، أوضحت المسؤولة الحكومية أن قرار منع تصدير السردين، سواء في شكله الطري أو المجمد، ابتداءً من فاتح فبراير الجاري، يندرج ضمن حزمة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز التموين الداخلي والحد من تقلبات الأسعار، بما يضمن بقاءها في مستويات معقولة ومتوازنة. كما أشارت إلى إطلاق النسخة الثامنة من مبادرة “الحوت بثمن معقول”، التي ستشمل هذه السنة كافة جهات المملكة، بعد أن اقتصرت السنة الماضية على عشر جهات فقط، مع توسيع العرض ليشمل السردين والأنشوبا المجمدة بأسعار تفضيلية.

وسجلت الدريوش أن هذه التدابير الظرفية تواكبها إصلاحات هيكلية مستمرة، في إطار استراتيجية تعزيز تسويق وتثمين منتجات الصيد البحري، التي مكنت من إرساء بنية تحتية حديثة للبيع الأولي بالجملة، وإحداث مراكز لفرز السمك داخل الموانئ تعتمد الرقمنة لتعزيز الشفافية وتتبع المعاملات. كما ساهمت هذه الاستراتيجية في تطوير نسيج صناعي قادر على تزويد السوق الداخلية بالمنتجات المعلبة، إلى جانب توسيع شبكة التخزين والتوزيع التي تضم اليوم أكثر من 80 وحدة على الصعيد الوطني، مقابل 10 وحدات فقط سنة 2010.

وفي ما يخص تقريب منتجات البحر من المستهلك، أفادت كاتبة الدولة بأن خارطة الطريق 2025-2027 أولت اهتمامًا خاصًا لتنشيط الأسواق المحلية بشراكة مع الجماعات الترابية، حيث تم إنجاز 12 سوقًا للبيع الثاني خارج الموانئ، إلى جانب إطلاق برنامج لإحداث 8 أسواق عصرية للبيع بالتقسيط. وعلى مستوى جهة الداخلة وادي الذهب، تمت برمجة سوقين للتقسيط، تم إنجاز أحدهما، فيما جرى التوقيع على اتفاقية شراكة لإنجاز السوق الثاني.

وشددت الدريوش على أن الهدف المشترك لمختلف هذه الإجراءات هو الحد من المضاربة والاحتكار وضبط الأسعار، مع التأكيد على أن الأسعار تبقى خاضعة لمنطق العرض والطلب، وفقًا لمقتضيات القانون رقم 12-104 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة. وأكدت، في هذا الصدد، أن الحكومة تواصل، من خلال اللجنة الوزارية المشتركة لليقظة وتتبع تموين الأسواق والأسعار، تعزيز آليات المراقبة المحلية والتصدي لكل الممارسات المخلة بقواعد المنافسة.

وفي ردها على سؤال آخر يتعلق بالوضع الاجتماعي للصيادين التقليديين في ظل ارتفاع كلفة المحروقات، أبرزت كاتبة الدولة الأهمية الاقتصادية والاجتماعية لهذا الصنف من الصيد، مشيرة إلى أنه يساهم بحوالي 22 في المائة من قيمة الإنتاج الوطني، بما يعادل 3,42 مليارات درهم خلال السنة الماضية، مسجلاً زيادة بنسبة 66 في المائة مقارنة بسنة 2020. كما تضاعف، حسب قولها، المعدل السنوي لرقم معاملات القوارب النشيطة بأكثر من ثلاث مرات، ليصل إلى حوالي 210 آلاف درهم، مع توفير أزيد من 60 ألف منصب شغل مباشر.

وفي ما يتعلق بالمحروقات، ذكّرت الدريوش بأن أسعار الوقود المخصص للصيد البحري معفاة من الواجبات والرسوم، بموجب المرسوم رقم 2-85-890 الصادر في 31 دجنبر 1985، مبرزة أن أسعار البنزين الموجه للصيد التقليدي عرفت تراجعًا واستقرارًا خلال الفترة الأخيرة، بعدما بلغت 13,62 درهمًا في بعض الموانئ سنتي 2022 و2023، لتستقر حاليًا في حدود 9 دراهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *