البحر أنفو – 12/02/2026 يقظة مصالح المراقبة بالعيون تسقط أسماك شرغو صغيرة الحجم في الشباك… رسالة حازمة لأسطول مراكب الصيد بالجر الساحلية متابعة:
في خطوة تعكس تشديد الخناق على الممارسات المخالفة داخل قطاع الصيد البحري، تمكنت مصالح المراقبة بمدينة العيون من حجز كميات مهمة من أسماك “الشرغو” صغيرة الحجم، وذلك في إطار عمليات تفتيش ومراقبة روتينية استهدفت مفرغات الصيد الساحلي بالجر.
العملية، التي وُصفت بالمحكمة، جاءت نتيجة يقظة عالية لعناصر المراقبة، الذين أبانوا عن صرامة واضحة في تنزيل القوانين المنظمة للصيد البحري، خاصة تلك المرتبطة باحترام القياسات القانونية للأسماك وحماية المخزون السمكي من الاستنزاف المبكر. فقد أسفرت المعاينات الميدانية عن ضبط كميات من الشرغو دون الحجم التجاري المسموح به، ما استدعى تحرير محاضر قانونية وحجز المنتوج المعني وفق المساطر الجاري بها العمل.
وتندرج هذه التدخلات في سياق تشديد المراقبة على احترام الضوابط التقنية التي تؤطر نشاط الصيد الساحلي، لاسيما في ما يتعلق بانتقائية الشباك وحماية صغار الأسماك، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان استدامة الثروة السمكية. فصيد الأسماك صغيرة الحجم لا يشكل فقط مخالفة قانونية، بل يمثل تهديداً مباشراً لدورة تكاثر الأنواع البحرية وتوازن المنظومة الإيكولوجية.
الصرامة التي طبعت هذا التدخل لم تمر مرور الكرام داخل الأوساط المهنية، حيث دفعت عدداً من ربابنة مراكب الصيد الساحلي بالجر إلى إعادة النظر في ممارساتهم، ومراجعة التزامهم الصارم بالقوانين المنظمة. مصادر مهنية أكدت أن الرسالة كانت واضحة: زمن التساهل قد ولى، والرقابة الميدانية حاضرة بقوة.
ويرى متتبعون أن مثل هذه العمليات تكرس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل قطاع حيوي يعول عليه في تحقيق التوازن بين المردودية الاقتصادية والحفاظ على الموارد البحرية. كما أنها تعزز مناخ المنافسة الشريفة بين المهنيين، من خلال محاربة كل سلوك يخل بقواعد اللعبة ويضر بصورة القطاع.
وفي ظل التحديات المرتبطة بتراجع بعض المخزونات السمكية على الصعيد الوطني والدولي، تبدو يقظة مصالح المراقبة بالعيون خطوة في الاتجاه الصحيح، تعكس وعياً متزايداً بضرورة حماية الرأسمال البحري للأجيال المقبلة.
فالالتزام بالقانون لم يعد خياراً، بل شرطاً أساسياً لاستمرار النشاط وضمان استدامته. والرسالة التي خرجت من رصيف العيون واضحة: البحر يعطي، لكن وفق قواعد تحميه وتحمي من يعتاشون منه.